فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 526

العوض بمضي المدة وإن لم يعمل، وما عمل فيه من شيء فتلف من حرزه لم يسقط أجره بتلفه. [1]

فالعقد بين مقدم خدمة الاتصال بالشبكة وبين الأطراف المستفيدة، كمقدم خدمة الإنترنت، والمستخدم العادي للإنترنت، أو بينه وبين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، هو عقد إجارة، يشترط له شروط الإجارة التي ذكرناها في عقد مقدم خدمة الإنترنت. [2]

وعليه فعند توافر هذه الشروط في عقد الإجارة، فإن مقدم خدمة الاتصال بالشبكة يكون ملتزما بضمان الخدمة المقدمة، ومستوى جودتها، والتعويض في حال انقطاع الخدمة، أو سوء عملها، فالخراج بالضمان، فعن عائشة [3] رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الخراج بالضمان [4] ، والعمل على هذا عند أهل العلم. [5]

(1) انظر: المغني 8/ 104.

(2) سبق ذكر شروط التجارة في المبحث السابق.

(3) عائشة: هي أم المؤمنين بنت أبي بكر الصديق، ولدت في السنة التاسعة قبل الهجرة، من أفقه نساء المسلمين، تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية بعد الهجرة، وكانت أحب نسائه إليه وأكثرهن رواية للحديث، ولقد كان الصحابة يسألونها عن بعض المسائل التي تشكل عليهم، روت نحو ... (2210) حديثًا، توفيت بالمدينة سنة 58 هـ.

(انظر: البداية والنهاية 8/ 95، والأعلام 3/ 240) .

(4) رواه الترمذي في كتاب البيوع، باب: ماجاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبًا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه. (تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 4/ 417.دار الفكر - بيروت عام 1415 هـ) .

(5) المرجع السابق 4/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت