فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 526

وعند المالكية تقع صحيحة لكنها لا تكون لازمة، ويتوقف لزومها على إجازة الولي أو الوصيّ. [1]

وعند الشافعية والحنابلة لا يصح صدورها من الصبي، فإذا وقعت كانت باطلة لا يترتب عليها أي أثر. [2]

وإذا طبقنا ذلك على العقود المبرمة عن بعد بواسطة شبكة الإنترنت حيث يصعب التثبت من هوية المتعاقدين، وبالتالي معرفة مدى أهليتهم للتعاقد على وجه صحيح، تبرز الإشكالات في التعاقد عبر الإنترنت.

فالعقود المبرمة عن بعد من قبل مستخدمي شبكة الإنترنت غير المميزين تعتبر باطلة، لأن العاقد لابد أن يكون أهلًا للتصرف وتصرف غير المميز لايصح.

أما العقود المبرمة من الصبي المميز فإن من أجاز صدورها منه جعلها موقوفة على إجازة الولي، أو جعل لزومها متوقفًا على إجازة الولي.

وتبرز المشكلة أكثر في العقود التي يبرمها غير البالغ مع أطراف يظنون أنهم يتعاملون مع بالغين راشدين.

تبقى مشكلة أخرى تطرحها العقود المبرمة عن بعد مع غير البالغين بشأن الموردين الذين يعرضون أو يبيعون عن بعد سلعًا أو أدوات ذات طابع خاص وهي توجب على هؤلاء الموردين التأكد من سن المتعاقد عن بعد، فإذا تصورنا مثلًا أن صبيًا غير بالغ اشترك مع موقع يقدم خدمات بيع و شراء الأسهم المالية، أو معلومات حول

(1) انظر: الدسوقي 2/ 265.

(2) انظر: الروضة 8/ 22، وكشاف القناع 5/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت