فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 526

والنكاح، والرجعة )) [1] ، ومن المعلوم أن الرضا بآثار العقد لا يتحقق مع الهزل، وعليه قسموا العقود إلى ما تقبل الفسخ وما لا تقبل الفسخ، فاشترطوا الرضا في القسم الأول، ولم يشترطوه في القسم الثاني، على أنهم جعلوا الاختيار أساسًا لجميع العقود. [2]

واشترط الجمهور وجود الرضا في جميع العقود إلا إذا دل دليل خاص على عدم اعتباره مثل الهزل في الطلاق والنكاح والرجعة، فعلى رأي الجمهور إذا لم يتحقق الرضا لا ينعقد العقد، سواء أكان ماليًا أم غير مالي. [3]

وهناك عيوب تؤثر في الرضا من ذلك الإكراه والجهل والغلط والتدليس والتغرير، وكون الرضا مقيدًا برضا شخص آخر، فإذا وجد عيب من هذه العيوب اختل العقد، ومن هنا فإن هذه العيوب تؤثر في الرضا.

ثانيًا: أن يكون العاقد جائز التصرف وهو المكلف الرشيد فلا يصح العقد من غير عاقل كالطفل والمجنون. [4]

ثالثًا: محل العقد، وهو ما يقع عليه العقد وتظهر فيه أحكامه وآثاره، ويختلف المحل باختلاف العقود، فقد يكون المحل عينا مالية كالمبيع في عقد البيع، وقد يكون عملًا كعمل الأجير في الإجارة.

ولقد اشترط الفقهاء في محل العقد شروطًا منها:

(1) أخرجه أبو داود 3/ 644، والترمذي 3/ 481، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال الترمذي: حديث حسن.

(2) انظر: الهداية مع تكملة فتح القدير 7/ 293، والبحر الرائق 8/ 81.

(3) انظر: الشرح الكبير مع الدسوقي 3/ 2، وشرح الخرشي 5/ 4، وشرح تحفة الحكام 1/ 278 وكشاف القناع 3/ 149.

(4) سبق الحديث عن أهلية العاقد، انظر: ص 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت