وجعل المالكية شروطًا لجواز البيع بالصفة وهي:
أ- أن لا يكون المبيع قريبًا جدًا بحيث يمكن رؤيته بغير مشقة، لأن بيعه غائبًا في هذه الحال عدول عن اليقين إلى توقع الغرر فلا يجوز.
ب- أن لا يكون بعيدًا جدًًا، لتوقع تغيره قبل التسليم، أو لاحتمال تعذر تسليمه.
ج- أن يصفه البائع بصفاته التي تتعلق الأغراض بها وهي صفات السلم. [1]
والأظهر عند الشافعية: أنه لا يصح بيع الغائب، وهو: ما لم يره المتعاقدان أو أحدهما، وإن كان حاضرًا، للنهي عن بيع الغرر. [2]
ومن المتقرر شرعًا إن الإشارة إلى المبيع هي أقوى طرق التعريف والتعيين ولذلك إذا كان المبيع في حضرة المتعاقدين وتم تعيينه بالإشارة بحيث عرفه المشتري ورآه، فإن البيع لازم حتى لو اقترنت الإشارة بالوصف، وكان الوصف مغايرًا لما رآه المشتري ورضي به، فإنه ليس له المطالبة بعد ذلك بالوصف، مادام العقد قد تم بعد الرؤية والرضا، فالوصف في الحاضر لغو، وفي الغائب معتبر، إلا إذا كان الوصف مؤثرًا كالوصف للبقرة بأنها حلوب، فإن فوات الوصف هنا مؤثر، إن كان قد اشترط في العقد، ولو كان المبيع حاضرًا مشارًا إليه، لأن
(1) انظر: منح الجليل 2/ 505، والحطاب 4/ 299.
(2) انظر: مغني المحتاج 2/ 16، ونهاية المحتاج 3/ 401.