فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 526

الإيجاب في العقد الإلكتروني:

عقدت في يوم 23 مارس سنة 2000 م ندوة علمية [1] لدراسة أبعاد التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت وموقف الشريعة الإسلامية منها، حيث خلصت إلى أن هذا النوع من التجارة يتوافق تمامًا مع مبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية الغراء، فهي حلال شرعًا، وذلك لأن الشارع الحكيم قد اقتصر على وضع الأسس العامة والمبادئ الكلية في تشريعه للأحكام العملية المتعلقة بالمعاملات والتي لا تختلف باختلاف الزمان والمكان، ومن ثم فليس في أحكام الشريعة الإسلامية ما يمنع من الاستفادة من الإنترنت في مجال التجارة، طالما أن التعامل يتم في إطار القواعد الشرعية العامة. ويمكن إعمال أحكام الشريعة الإسلامية لمواجهة المشكلات التي تعترض الأخذ بالإنترنت في التجارة الدولية، خاصة فيما يتعلق بحماية المتعاملين من الغش وعدم الصدق في المعاملات، ويتم ذلك من خلال ترسيخ مبادئ الصدق في المعاملات والحفاظ على أخلاقيات النظام العام للمجتمع الإسلامي. ومن ثم يقع على عاتق الدول الإسلامية مهمة حماية هذا النظام، بأن تتخذ ما تراه مناسبًا وضروريًا لحماية قيمها الدينية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية، واستخدام الأساليب الفنية المتاحة، بما يكفل تجنب الأضرار الناتجة عن الممارسات المخالفة للشريعة الإسلامية، والتي يتم اللجوء إليها على شبكة الإنترنت.

وقد قام الباحثون في هذه الندوة ببحث مدى مشروعية التجارة الإلكترونية من خلال ردها إلى المبادئ الأصولية والقواعد الكلية في

(1) بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت