فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 526

غرضه فلا فائدة في إنشائه، يقول الإمام النووي [1] : (يشترط موافقة القبول والإيجاب، فلو قال: بعت بألف صحيحة فقال: قبلت بألف قراضة أو بالعكس، أو قال: بعت جميع الثوب بألف، فقال: قبلت نصفه بخمسمائة لم يصح) . [2]

فلو قال البائع بعتك بعشرة، فقال المشتري: قبلته بثمانية لم ينعقد البيع [3] .

ثانيًا: أن يكون القبول في مجلس الإيجاب: فلا يتفرق العاقدان قبل القبول، ولا يشتغل القابل أو الموجب بما يقطعهما عن العقد عرفا، فإن تفرقا أو تشاغلا فلا ينعقد العقد لأنه إعراض عن العقد، ولا يضر تراخي القبول عن الإيجاب ماداما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفا [4] .

ثالثا: عدم الهزل في كلام العاقد: من الشروط التي ينبغي تحققها في القبول عدم الهزل من القابل في كلامه، لأن الهزل دليل على عدم الرغبة الصادقة في إبرام العقد.

(1) النووي: يحيى بن شرف بن مري بن حسن الخزامي، النووي، أبو زكريا، علامة بالفقه والحديث، من أئمة الشافعية، مولده ووفاته بنوى (من قرى حوران بسوريا وإليها نسبه) ، تعلم في دمشق وأقام بها طويلًا له كتب كثيرة منها: تهذيب الأسماء واللغات، ومنهاج الطالبين، ورياض الصالحين من كلام سيد المرسلين وشرح المهذب للشيرازي، وروضة الطالبين، والتبيان في آداب حملة القرآن وغيرها، ولد سنة 631 هـ وتوفي سنة 676 هـ. (انظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 165) .

(2) روضة الطالبين وعمدة المفتين، للإمام يحيى بن شرف النووي، الناشر: المكتب الإسلامي، دمشق 3/ 340.

(3) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 5، والحطاب 4/ 230، وحاشية الجمل 3/ 14، وكشاف القناع 3/ 146.

(4) انظر: بدائع الصنائع 5/ 137، وحاشية الدسوقي 3/ 5، ومغني المحتاج 2/ 6، وشرح منتهى الإرادات 2/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت