فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 526

من الذكور والإناث صغارًا وكبارًا ويحاكيهم في أصواتهم وفي لغاتهم المختلفة محاكاة تلقي في نفس السامع أن المتكلمين أشخاص، وما هو إلا شخص واحد. ونظرًا إلى عناية الشريعة الإسلامية بحفظ الفروج والأعراض والاحتياط لذلك أكثر من الاحتياط لغيره من عقود المعاملات، رأت اللجنة أنه ينبغي ألا يعتمد في عقود النكاح في الإيجاب والقبول والتوكيل على المحادثات الهاتفية تحقيقًا لمقاصد الشريعة ومزيد عناية في حفظ الفروج والأعراض) [1] .

وقد ذهب أكثر أعضاء مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى جواز التعاقد بين غائبين مكاتبة أو مشافهة عن طريق وسائل الاتصال الحديثة إلا في عقد النكاح فقد منعوه، وقد عللوا ذلك باشتراط الإشهاد فيه، وقد صدر قرار المجمع رقم (54/ 3/6) بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة مجيزًا التعاقد في المعاملات مانعًا عقد النكاح بطريق وسائل الاتصال الحديثة كتابة ومشافهة فقد جاء في القرار المشار إليه:

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410 هـ الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990 م.

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: (( إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة ) ).

ونظرًا إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات.

(1) الفتاوى / محمد المسند 2/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت