فالوكالة لا بد فيها من إيجاب وقبول لكن يصح الإيجاب والقبول بكل ما يدل عليهما.
وقبول الوكالة يجوز على الفور وعلى التراخي، لأن قبول وكلاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لوكالته كان بفعلهم، وكان متراخيًا عن توكيله إياهم [1] ، ولذا فلا يلزم لصحة عقد الوكالة قبول الموكل فورًا، بل يجوز تراخي القبول عن الإيجاب في الوكالة.
الوكالة الإلكترونية:
الحاجة إلى إبرام عقد الوكالة عن طريق الإنترنت قائمة، لأن الشخص تكون له أعمال ومهمات في مكان أخر ولا يستطيع الذهاب لإنجازها فيوكل غيره في تلك البلد لينجز عمله، فإرسال الوكالة إلكترونيًا إلى الوكيل عبر البريد الإلكتروني مثلًا يسهل العملية كثيرًا، خاصة أنه لا يلزم القبول الفوري لصحة الوكالة، وللوكيل الذي بلغه الإيجاب عبر البريد الإلكتروني خيار القبول، أي أن يقبل الإيجاب أو أن يرفضه، وإذا قام بعمل ما أوكل عليه فهي دلالة على قبوله ويكفي.
ولكن تبقى مسألة وهي التأكد من هوية الموكَّل، ولذلك نجد في الوكالة العادية أنها تتم عن طريق جهة مختصة للتحقق من هوية الموكَّل فإذا كان هناك جهة للمصادقة الإلكترونية تتحقق من هوية الموكَّل إلكترونيًا وتصادق على هذه الوكالة حينئذ تكتسب هذه الوكالة الصحة احتياطًا عن التلاعب والتحايل والتدليس، ويكون الحديث عن حجية هذه الوثيقة الإلكترونية وهي الوكالة ولذلك نجد أن بعض الأنظمة التي
(1) المغني 7/ 204.