لم يسمع الرجوع إلا بعد أن قبل [1] ، ومن ذلك نرى أن الفقه الإسلامي ليس فيه نص يقرر بوجه عام أن التعبير عن الإرادة لا ينتج أثره إلا في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه [2] .
أما خيار القبول فللمتعاقد الآخر الذي بلغه الإيجاب أو سمع الإيجاب أن يقبله أو أن يرفضه، وذلك في مجلس العقد حقيقة أو حكمًا، وإذا قبل وانتهى المجلس فليس له أن يرجع بعد ذلك، وعلى هذا فإذا تم التعاقد عن طريق الإنترنت مشافهة أو كتابة فللموجب حق الرجوع عن إيجابه والتحلل عنه في أي وقت قبل صدور القبول، وللطرف الآخر الموجه إليه الإيجاب الخيار في القبول مادام في مجلس العقد في المدة الزمنية، فإذا صدر القبول منه لزمه العقد.
(1) انظر: فتح القدير 5/ 79.
(2) مصادر الحق في الفقه الإسلامي 2/ 57، 58.