يصحبه تقدم أعظم في الجريمة المعلوماتية وسبل ارتكابها، لا سيما وأن مرتكبيها ليسوا مستخدمين عاديين، بل قد يكونون خبراء في مجال الحاسب الآلي سواء كانوا محترفين أو هواة. ومن الحالات الواقعية ما حدث في ألمانيا حين قام أحد القراصنة بالتحكم في مزود خدمة الإنترنت (ISP) واستولى على معلومات عن بطاقات الائتمان الخاصة بالمشتركين، ثم قام بالتهديد بتدمير النظام وإفشاء أرقام بطاقات الائتمان، إلا إذا قام مزود الخدمة بدفع فدية معينة، وقامت السلطات بالقبض على الجاني لحظة تسلمه الفدية، ولم يكن لهذه الجريمة أن تكتشف لو لم يطلب الجاني فدية. [1]
يلاحظ أن عملية الاختراق الإلكتروني تتم عن طريق تسريب البيانات الرئيسة والرموز الخاصة ببرامج شبكة الإنترنت، وهي عملية تتم من أي مكان في العالم دون الحاجة إلى وجود شخص المخترق في الدولة التي اخترقت فيها المواقع فالبعد الجغرافي لا أهمية له في الحد من الاختراقات الإلكترونية ولا تزال نسبة كبيرة من الاختراقات لم تكتشف بعد بسبب التعقيد الذي يتصف به نظام تشغيل الحاسب الآلي. [2]
لذلك فهناك توصيات عامة للحد من الاختراقات الإلكترونية، فمن ذلك:
1 -حث المستفيد سواء كان فردًا أو جهة على التدريب المسبق قبل استخدام الإنترنت من خلال معاهد معترف بها ومؤهلة
(1) انظر: التهديدات الإجرامية للتجارة الإلكترونية، د/ سهير حجازي، مركز البحوث والدراسات، شرطة دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، العدد (91) .
(2) انظر: الاختراقات الإلكترونية خطر كيف نواجهه، موزة المزروعي، مجلة آفاق اقتصادية، دولة الإمارات العربية المتحدة، العدد التاسع، سبتمبر 2000 م، ص 54.