والمضللة، وعلى الدول الإسلامية الأخرى أن تحمي شعوبها من خطر هذه المواقع بالسعي لحجب المواقع الضارة بالدين والأخلاق رعاية للأمة وقيامًا بالواجب، فإن من حقوق الرعية على الراعي سد أبواب الفساد عن البلاد والعباد.
وقد أصدر سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء فتوى في حكم تعطيل المواقع التي تعادي الإسلام والأخلاق وتخريبها، فقد جاء في نص الفتوى ما يلي: (سؤال: إذا كان هناك مواقع في الشبكة العالمية للمعلومات الإنترنت تعادي الإسلام وتبث أشياء غير أخلاقية، فهل يحل لي إرسال فيروسات لتعطيل تلك المواقع وتخريبها؟.
جواب: الحمد لله، شبكة الإنترنت هذه من وسائل الاتصالات الحديثة السريعة في إيصال المعلومات الواسعة من حيث الانتشار وسهولة الوصول إليها وهي إن استغلت في الخير والدعوة إلى الله ونشر دين الله في أصقاع الأرض من قبل الأفراد والمؤسسات الإسلامية المختلفة، فلا شك أنها من الجهاد في سبيل الله بالبيان واللسان ويجب على المسلمين استغلالها وتسخيرها لهذا الغرض الخير، أما المواقع الفاسدة المخلة والمضرة بعقائد المسلمين من خلال التلبيس والتشكيك والمضرة بأخلاقهم كذلك من خلال ما يعرض فيها من الدعوة إلى الفساد وتيسير طرقه وتعليم الناشئة لهذه الأمور، وتربيتهم عليها من خلال ما يعرض فيها ... فلا ريب أن هذا من أعظم المنكرات التي يجب التصدي لها وإنكارها وفق قواعد إنكار المنكر التي جاء بها النص من الكتاب والسنة، وبينها وفصلها علماء الأمة والله تعالى يقول: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ