فتغيير كلمة السر الخاصة بالمستخدم بشكل دوري يجعل من الصعوبة بمكان اختراق البريد الإلكتروني فضلًا عن السماح لأي أحد بالاطلاع على كلمة السر، ولقد أصبح من العرف الشائع عند مستخدمي الحاسب الآلي أن يشيح بوجهه عند قيام المستخدم بإدخال كلمة السر مهما كانت الثقة بين الشخصين، خاصة إذا كنت تعلم أن لا أحد بحاجة لمعرفة كلمة السر الخاصة بك، حتى لو كان المسؤول عن نظام الحاسب الآلي.
إن مما يثير ضجة كبيرة اليوم امتلاك بعض الجهات الأمنية الغربية الوسائل التي تستطيع من خلالها اختراق أي بريد إلكتروني في العالم، ومعرفة محتوياته والاطلاع على كل ما أرسله أو استقبله الشخص المراقب من رسائل بريدية ... وإلى من أرسلت له، وهذا الأمر لم يعد مقبولا في ظل ما يُنادى به في تلك الدول من احترام الخصوصية الفردية، ولذلك قام الكونجرس الأمريكي في صيف عام 1999 م بتشكيل لجنة خاصة لتحديد المعايير التي يتم على أساسها اتخاذ قرار مراقبة بريد إلكتروني معين، وطلب الكونجرس من الإدارة الأمريكية إبداء وجهة نظرها في معايير هذه المراقبة وردت الإدارة الأمريكية على الكونجرس بأنها تقترح اللجوء إلى المحاكم في كل حالة تحتاج إلى تنصت على البريد الإلكتروني مثلما هي الحال لعمليات تفتيش المنازل والأملاك الخاصة [1] ، على أن من الأهمية بمكان معرفة العقوبة المترتبة على من اخترق البريد الإلكتروني لشخص آخر، وقام بالاطلاع على رسائله،
(1) علمًا أن هناك استثناءات حدثت في هذا الخصوص بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر.