استخدام البرامج المفتوحة -والتي يجوز نسخها وتوزيعها مجانًا - يعطيها موقفًا قويًا عند الحديث عن قرصنة البرامج التجارية، وهذا ما فعلته الصين مثلًا حيث أعلنت أنها تشجع استخدام لينكس وهو من البرامج الحرة بدلًا من نوافذ مايكروسوفت، وبذلك خففت من الضغوط الأمريكية عليها في هذا المجال.
قد يتصور بعض الناس إن توزيع البرامج المفتوحة ونسخها وتعديلها مجانًا غير مربح، إلا إن الواقع أن هذه البرامج تقدم العديد من فرص الربح، فلقد استفادت العديد من الشركات من نشاطاتها في هذا المجال، ولعل من أبرز الشركات التي جنت أرباحًًا من البرامج المفتوحة شركة (Redhat) التي تقوم ببيع نسخ جاهزة من نظام التشغيل لينكس وكذلك بيع الدعم الفني عبر الهاتف والقيام بالتدريب وحسب تقديرات الشركة فإن هناك سبعة ملايين ونصف عميل للشركة اختاروا شراء نظام التشغيل منها بسعر زهيد، رغم إمكانية تحميله من الإنترنيت مجانًا وذلك للحصول على خدمة الدعم الفني والتدريب، كما سعت شركة آ ي بي أم (IBM) إلى استثمار مليار دولار خلال عام 2001 م في أنشطة تطوير البرامج المفتوحة [1] .
(1) انظر::البرامج الحرة حقيقة الثورة الرقمية القادمة، الدكتور/خالد الغنيم، والدكتور/عبدالرحمن الجضعي الطبعة الأولى، 2002 م، المملكة العربية السعودية.