فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 526

وقد يكون التزوير في مخرجات غير مكتوبة كالصورة، طالما كانت الصورة محل اعتبار في الوثيقة والمستند الإلكتروني ويترتب عليها إثبات حق معين. فعلى سبيل المثال: لو تم التعاقد على شراء منزل عن طريق الإنترنت استنادا على الصورة المرفقة مع عرض البيع، ثم تبين خلاف ما هو في الصورة، ففي هذه الحالة تصلح الصورة لأن تكون ذات أثر في قيام التزوير المعلوماتي، يمتد ذلك ليغطي كافة الفروض التي تكون فيها الصورة ذات أثر في المحرر أو المستند المعد لإثبات واقعة معينة، بل يتحقق التزوير عن طريق إساءة استعمال الصور سواء كانت لإنسان، أو جماد، أو حيوان، متى تم تغيير الصورة في الوثيقة الإلكترونية.

إن ما يتم تداوله في الحاسب الآلي هو معلومة، وهذه المعلومة إذا كانت ذات قيمة اقتصادية وثقافية، وذات قيمة مالية فمن الممكن سرقتها وبالتالي يمكن تزويرها، وقد شهد التطبيق العملي لنشاط الحاسب الآلي حالات تزوير مضمونها إبرام صفقات وهمية بأسماء أشخاص آخرين أو الحجز الوهمي لأماكن في وسائل النقل، والفنادق، أو طلب شراء سلع أو خدمات بأسماء أشخاص وهمية [1] .

ومن طرق التزوير الاصطناع وهو: إنشاء محرر بكامل أجزائه ونسبته إلى غير محرره، وهذا النوع يمكن وقوعه في التزوير المعلوماتي، فيمكن للجاني أن يدخل ما يريد من معلومات أو بيانات إلى جهاز الحاسب الآلي وينسب صدورها إلى شخص أو جهة، ثم يقوم باستخراجها من جهاز الحاسب الآلي بوصفها منسوبة إلى ذلك

(1) انظر: المرجع السابق ص 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت