في عالم مزدحم بشبكات اتصالية دقيقة تنقل وتستقبل المعلومات من مناطق جغرافية متباعدة باستخدام تقنيات لا تكفل للمعلومات أمنًا كاملًا، يتاح في ظلها التلاعب عبر الحدود بالبيانات المنقولة أو المخزنة، مما قد يسبب لبعض الدول أو الأفراد أضرارًا فادحة، يغدو التعاون الدولي واسع المدى في مكافحة الجرائم الواقعة في بيئة المعالجة الآلية للبيانات أمرًا متحتمًا، ومع الحاجة الماسة لهذا التعاون إلا أن عقبات عدة تقف في سبيله أبرزها ما يلي:
1 -عدم وجود اتفاق عام مشترك بين الدول حول نماذج إساءة استخدام نظم المعلومات الواجب تجريمها.
2 -عدم الوصول إلى مفهوم عام موحد حول النشاط الذي يمكن الاتفاق على تجريمه.
3 -اختلاف مفاهيم الجريمة باختلاف الحضارات.
4 -عدم وجود معاهدات دولية لمواجهة المتطلبات الخاصة بالجرائم الإلكترونية.
5 -تعقد المشاكل النظامية والفنية الخاصة بتفتيش نظام معلوماتي خارج حدود الدولة، أو ضبط معلومات مخزنة فيه، أو الأمر بتسليمها.
وسعيًا للتغلب على هذه المشكلات أو بعضها، أهاب مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين والذي عقد في هافانا، في قراره المتعلق بالجرائم ذات الصلة بالحاسب الآلي، بالدول الأعضاء أن تكثف جهودها كي تكافح بمزيد من الفعالية عمليات إساءة استعمال الحاسب الآلي التي تستدعي تطبيق جزاءات جنائية على الصعيد الوطني، بما في ذلك النظر إذا دعت الضرورة في: