في أمريكا، وهذا العدد من ضحايا المرض يفوق عدد قتلى أمريكا في فيتنام وكوريا معا [1] ، وصدق الله جل جلاله إذ يقول: {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] .
ومن المعلوم أن لهذه الأمراض آثارًا اجتماعية واقتصادية وسياسية كالتفكك الأسري، وتفشي الفقر، وارتفاع نسبة البطالة وغير ذلك من الآثار وأن هذا العفن الذي يعيشه الغرب بقيمه الفاسدة، وأمراضه الخبيثة، لا يريدون أن يعيشوا فيه وحده، بل يسعون إلى تصدير هذه المصائب والرذائل والأمراض إلى دول الإسلام، ولذلك نجد مثلًا جمعية حقوق الإنسان HUMAN) (RIGHTS WATCH تنكر بشدة محاولات دول الخليج العربي لحجب الإنترنت وتدعو إلى الانفتاح والحرية بزعمها [3] ، مع أن حجب المواقع الضارة بالعقيدة والأخلاق من الأساليب المجدية والنافعة، فالإنسان لا يعرض نفسه للفتن بل المسلم يسأل ربه أن يحفظه من التعرض للفتن، والله عز وجل يقول عن يوسف عليه السلام: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [4] .
(1) المرجع السابق، ص 23.
(2) سورة الأنعام، الآية: 43.
(3) انظر الموقع: http://www.hrw.org/adrocacy/internet/mena/
(4) سورة يوسف، الآية:33.