الشخصي ثلاثة عناصر هي: صاحب الحق، ومحل الحق، والمكلف.
والشريعة الإسلامية كفلت حفظ الحقوق الشخصية للإنسان، فالحق في شريعة الإسلام يراعى فيه أن تكون مصلحة الفرد متوائمة مع مصالح الجماعة ولذا اشترطت الشريعة الإسلامية في استعمال الإنسان لحقوقه ألا يضر بمصالح الآخرين، وأن يكون متفقًا مع مصلحة الجماعة.
لقد حفظت الشريعة الإسلامية الحقوق الشخصية للأفراد، وحرمت الاعتداء عليها، وحرمت تتبع عورات الآخرين، والاطلاع على أسرارهم، وفي الحديث عن أبي هريرة [1] - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إياكم والظن [2] ، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا [3] ، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ههنا - ويشير إلى صدره -
(1) عبدالرحمن بن صخر الدوسي، صحابي جليل، كان أكثر الصحابة حفظًا للحديث ورواية له نشأ ضعيفًا يتيمًا، قدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فأسلم سنة 7 هـ، ولزم النبي صلى الله عليه وسلم فروى عنه نحو (5274) حديثًا، ولي إمرة المدينة، ولما صارت الخلافة إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- استعمله على البحرين، توفي بالمدينة سنة 59 هـ.
(انظر: صفة الصفوة 1/ 285، حلية الأولياء 1/ 376) .
(2) المراد بالظن هنا: التهمة التي لا سبب لها كمن يتهم رجلا بالفاحشة من غير أن يظهر عليه ما يقتضيها وليس المراد بالظن هنا ما يتعلق بالاجتهاد الذي يتعلق بالأحكام أصلًا. (فتح الباري 10/ 496) .
(3) التحسس: الاستماع لحديث القوم، والتجسس: البحث عن العورات. (انظر: لسان العرب، مادة السين، فصل الجيم)