تتلاشى هذه الوحدة الفكرية فتتعرض الأمة لردة عقلية أو فوضى فكرية. [1]
ولا يعني اتخاذ هذا الموقف ضد الكتب المخالفة للقرآن والسنة، ألا يعالج الخلاف الناشئ في الأمة برفق ونقاش وتفاهم، إنما يعني استفراغ الوسع لتثبيت الأمة على جادة الحق، عاضة على دينها وإيمانها بالنواجذ، ولا يمنع ذلك من المناقشات الفكرية الهادفة، والرد على البحوث العلمية والفكرية، بأمثالها ردًا علميًا رصينًا، والإمام ابن القيم [2] - رحمه الله - الذي ذكرنا موقفه تجاه الكتب المخالفة للكتاب والسنة، يرى إبطالها والرد العلمي عليها ليس مباحًا فحسب بل واجبًا أو مندوبا حسب مقتضى الحال، فيقول: (أما كتب إبطال الآراء والمذاهب المخالفة لهما، فلا بأس بها، وقد تكون واجبة، ومستحبة، ومباحة بحسب اقتضاء الحال) . [3]
ولقد صدر نظام مستقل بالمملكة العربية السعودية لحماية حقوق المؤلف نشر بالجريدة الرسمية بتأريخ 15/ 6 / 1410 هـ، إلا أن هذا لا يعني أن الإنتاج الذي يخالف الشريعة الإسلامية يمكن أن يحمى، بل تسقط حمايته لمخالفته للأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية، وتطبق بحقه الأحكام الواردة في نظام المطبوعات والنشر. [4]
(1) انظر: كتب حذر منها العلماء، (1/ 44) .
(2) سبقت ترجمته، ص 67.
(3) الطرق الحكمية، ص 256.
(4) محاضرة: نظام حماية حقوق المؤلف في المملكة العربية السعودية، إعداد: عبيدالله محمد العبيدالله، ضمن دورة حقوق الملكية الفكرية (الأنظمة والتشريعات) المعقودة بتأريخ 12/ 11 / 1422 هـ في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية - معهد الفيصل لتنمية الموارد البشرية.