الذريعة بين السد والفتح [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
قاعدة سد الذرائع من القواعد المهمة التي ينبغي للعالم العناية بها, وقد أجمع العلماء على العمل بها, وعمل بها الصحابة وغيرهم من فقهاء الإسلام كالأئمة الأربعة وغيرهم, ولم يخالف في ذلك إلا أهل الظاهر, لكن مخالفتهم شاذة؛ فإن الأدلة من نصوص الكتاب والسنة قد تواردت على العمل بها, ومن ذلك: النهي عن سب آلهة المشركين؛ لئلا يسب الله, وتوقف النبي عليه السلام عن قتل المنافقين؛ لئلا يتحدث الناس أنه يقتل أصحابه, وغير ذلك من الأدلة الكثيرة الدالة على هذه القاعدة.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك, وله الحمد, وهو على كل شيء قدير، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه, وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: أولًا: لقد ذكر أخونا المقدم بعض التنبيهات على جملة من متعلقات هذه المحاضرات، وأنها محاضرات شهرية, وستكون على الأغلب في أول ثلاثاء من كل شهر بإذن الله تعالى. ثانيًا: بالنسبة لما ذكر فيما طبع على الإعلان من وصف المتحدث بأوصاف مبالغة, لا ينبغي لشخص يقدر العلم أن يدونها، وأشكر للمتحدث والطابع إحسان الظن، ولي مع ذلك العتب؛ صونًا للشريعة، وحفظًا للسنة، وتوقيرًا للعلم، ووضعًا للأمور في ميزانها.