فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 54

ثالثًا: لا أنسى الشكر للقائمين على اللجنة العلمية في المبادرة باختيار أمثال هذه العناوين، والحث عليها، وقد بقي أخونا الشيخ بلال ملازمًا لفترة حول هذه المحاضرات، وأشكر له صبره، وأشكر له أيضًا إعانته للنفس؛ أن دفعني إليها, وأنا أرى في ذلك المصلحة الراجحة في المبادرة فيها، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

باكورة هذه المحاضرات هي كما هو مدون في هذا الإعلان: (الذريعة بين السد والفتح) , وهذه المسألة مسألة عريضة كثر الكلام حولها، سواءً بالنص أو بالمعنى، ومن نظر في أصول الشريعة وجد أن ذلك من دعائم التشريع الإلهي فيما أوحاه الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وفيما أوحاه الله عز وجل على سائر أنبيائه، ولما كان كذلك جعل الله عز وجل شريعته تامة، فأنزل الله عز وجل على نبيه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا [المائدة:3] , فحينما أتم الله عز وجل على الأمة النعمة, وأكمل لهم الدين؛ دل على أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله على أنه من الدين, ومن صلبه، فيجب إقامة هذا الحد، وبيان قدره وحقيقته والتدليل عليه، ومعلوم أن شريعة الله عز وجل إن لم يكن لها منافحون يبينون الحق, ويزيلون الباطل -الذي كثر في الناس في الأعصار المتأخرة مع انتشار القلم، ونطق الرويبضة في الناس- فإنه يحدث في الأمة انتشار الجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت