فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 54

قلنا: إن الشرك الأصغر يدخل في كل لفظٍ شركي ورد في كلام الله عز وجل، فإنه يلزم من ذلك أن نحرم الجنة على من أشرك مع الله عز وجل غيره شركًا أصغر، وهذا لا يمكن أن يتحقق في كثير من المواضع التي حرم الله عز وجل الجنة على من وقع في الشرك أو الكفر.

العمل بقاعدة: سد الذرائع في العبادات

وهذا كما أنه في الوسائل كذلك أيضًا يكون في العبادات, فقد يترك العالم مسألة ثبت الدليل فيها بالنص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لذريعة يخشى منها، وقد ثبت عن أبي بكر وعمر بن الخطاب -كما عند البيهقي وغيرهما- أنهما ترك الأضحية؛ مخافة أن يظن الناس أنها فريضة، ومعلوم أن صون شريعة الإسلام أن تختلط عند الناس من عدم تمييزها: أن هذه فريضة, وهذه سنة؛ صونها واجب، وأن الشريعة جاءت لحفظ أموال الناس وصونها، فلا يخرج الفقراء أموالهم وهم في حال حاجة لها من قوت ونحو ذلك, فلما كان هذا الأمر بهذه الحال صان الخلفاء الراشدون عليهم رضوان الله تعالى ذلك بترك الأضحية؛ فجعلوا ذلك دون ذلك؛ صونًا لأصل الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت