ونحن نجد أن كثيرًا من المشركين أو الملحدين ما تجرأ على الاستهزاء بالإسلام إلا بسبب بداية أن بعض المسلمين قاموا بالاستهزاء بأفعالهم، وهذا أيضًا يحصل بين الطوائف الإسلامية التي تنتسب الإسلام، وقد يقال بعدم دخولها في الإسلام، فمثلًا: الرافضة حين يأتي يوم عاشوراء نجد جملة من المسلمين يدخل في باب الاستهزاء بالأفعال، وأرى أن هذا محرم، كجملة تحريم سب آلهة المشركين، فالرافضة ممن يخالف الإسلام أصولًا، هذا أصل لا أشك فيه، لكن فعل ذلك بدعوى تنفير الناس من أفعالهم فيه ما فيه، ولهذا يغفل كثير ممن لديه حماس للدعوة إلى الله عز وجل بيان عوار شريعة الرافضة، وأنهم يعبدون غير الله عز وجل، ويعبدون الأصنام، ويؤلهون أئمتهم، ويجعلونهم يعلمون الغيب, وغير ذلك، فكثير من العامة لا يعلم من الرافضة إلا التطبير ويوم عاشوراء، وكذلك الجلد وإسالة الدماء ونحو ذلك؛ بسبب أن كثيرًا من المسلمين لا يظهرون من أحوالهم إلا هذا، وأصبح عند كثير من العامة قصور، فيتأثرون بكثير ممن يدعو إلى التقارب مع الرافضة، ويقولون: إنه لا يوجد خلاف معنا في الأصول بأنهم يصلون ويصومون؛ لأنه لا يعرف غير ذلك، لكن لو بين للعامة أنهم يعبدون غير الله، ويسبون الصحابة على وجه العموم ويستثنون القليل فقط، ويؤلهون أئمتهم، ويجعلونهم يعلمون الغيب، ويساوونهم بالنبي عليه الصلاة والسلام، وغير ذلك من الكفريات؛ لبان للناس العوار, واتضح لهم الحق من الباطل.