ومع كل هذه الأهمية التي أعطتها الجامعة لدراسة الاستشراق فإن الباحث البريطاني فريد هاليداي Fred Haliday كتب عن الاهتمام بالاستشراق في المملكة العربية السعودية أنه (موضة) ، حيث قال:"وهناك موضة من الإقبال على كتب"الاستشراق"الذي يفهم على أنه دراسة العالم العربي في إطار مؤامرة إمبريالية. وفي المكتبات العامرة يجاور قسم الاستشراق قسم الجاسوسية والمؤامرات الغربية أو الصهيونية" (1) . وقد ناقشت هذه المقولة في مقالتين نشرتا في جريدة البلاد (2) ، حيث أوضحت له أن الاهتمام بالاستشراق في المملكة ليس موضة، وأن الاستشراق وإن كان في غالبه يصنف ضمن الغزو الفكري والتيارات الهدامة فإن القيادات الفكرية في هذه البلاد قد تنبهت إلى أهمية دراسة الاستشراق دراسة علمية، وها هو قسم الاستشراق يبدأ في دراسته دراسة علمية أكاديمية رصينة، وكما جاء في وصف طبيعة هذه الدراسات:"تأخذ الدراسة الطابع العلمي المنصف والدعوي الحكيم، وتقوم بإبراز الجوانب الإيجابية والسلبية في إنتاج المستشرقين على ضوء قوله تعالى { وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } (3) وقوله تعالى { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (4) "
أما أهداف القسم فقد حددتها المطبوعات الخاصة فيما يأتي:
"أ- إطلاع الدارسين على ما يحيط بالإسلام والمسلمين من اهتمامات ودراسات."
(1) فريد هاليداي، الأمة والدين في الشرق الأوسط، ترجمة وتحقيق عبد الإله النعيمي (لندن: دار الساقي، 2000م) ، ص 176.
(2) جريدة البلاد زاويتي الأٍسبوعية"الكلمة"، بعنوان"اهتمامنا بالاستشراق ليس موضة"، الأولى في العدد 16191، 30شعبان 1421هـ، والثانية في العدد 16198، 7 رمضان 1421هـ
(3) سورة المائدة، آية8 .
(4) سورة النحل، آية 125.