الصفحة 102 من 354

قوله:"ويسقُطُ", يعني: أنه كالحيض فيما يَسقُطُ به، كالصَّوم، والصَّلاةِ فإنهما يسقطانِ عنها، لكن الصومَ يجبُ قضاؤه، والصلاةَ لا تُقضى.

قوله:"غيرَ العِدَّة", يعني: أن النِّفاس يفارق الحيض في العدَّة. فالحيضُ يُحْسَبُ من العِدَّة، والنِّفاس لا يُحْسَبُ من العدَّة. مثاله: إذا طلَّق امرأته، فإنها تعتدُّ بثلاث حِيَضٍ، وكلُّ حيضةٍ تحسبُ من العدَّةِ. والنِّفاس لا يُحسب؛ لأنه إذا طلَّقِها قبلَ الوضعِ انتهتِ العِدَّةُ بالوضع، وإن طلَّقها بعده انتظرتْ ثلاث حيض، فالنِّفاسُ لا دخلَ له في العِدَّة إطلاقًا.

قوله:"والبلوُغ", يعني: أنه يفارقَ الحيضَ في البلوغِ، أي: أن الحيضَ من علامات البلوغ. أما الحْملُ فليس من علامات البلوغ؛ لأنَّها إذا حملت، فقد علمنا أنَّها أنزلت، وحصل البلوغُ بالإنزال السَّابق على الحمل.

قوله:"وإن ولدت توأمين". أي: ولدين.

قوله:"فأوَّلُ النِّفاس، وآخرُه من أوَّلهما", أي: أوَّل الولدين خروجًا. حتى ولو كان بينهما مدَّة كيومين، أو ثلاثة، فلو قُدِّر أنها ولدت الأول في أول يوم من الشهر، والثَّاني في العاشرِ من الشَّهر، فإنه يبقى لها ثلاثون يومًا؛ لأن أوَّل النِّفاس من الأوَّل.

ولو قُدِّر أنها ولدت الأوَّل في أوَّلِ الشَّهر، وولدت الثَّاني في الثَّاني عشر من الشَّهر الثَّاني، فلا نِفاس للثَّاني؛ لأن النِّفاس من الأوَّل، وانتهت الأربعون يومًا، ولا يمكن أن يزيدَ النِّفاس على أربعين يومًا على المذهب؛ لأن الحملَ واحدٌ والنِّفاس واحدٌ، وان تعدَّد المحمولُ. والرَّاجح: أنه إذا تجدَّدَ دمٌ للثاني، فإنَّها تبقى في نفاسِها، ولو كان ابتداؤه من الثاني، إذ كيفَ يُقال: ليس بشيءٍ، وهي ولدتْ وجاءها دم؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت