الصفحة 304 من 354

قوله:"وتكره في الجامع بلا عذر"أي: تكره إقامة صلاة العيد في جامع البلد بلا عذر. وظاهر كلام المؤلف أنها تكره في الجامع، سواء في مكة، أو المدينة، أو غيرهما من البلاد. أما في المدينة فظاهر أن المدينة كغيرها، يسنّ لأهل المدينة أن يخرجوا إلى الصحراء، ويصلوا العيد، هذا هو الأفضل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله، ويكره أن يصلوا في المسجد النبوي إلا لعذر، لكن ما زال الناس من قديم الزمان يصلون العيد في المسجد النبوي. (و) أما في مكة فلا أعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحدًا من الذين تولوا مكة كانوا يخرجون عن المسجد الحرام، ولهذا استثنى في"الروض المربع"مكة المشرفة.

وقوله:"بلا عذر"، أفادنا - - أنه إذا صلوا في الجامع لعذر فلا كراهة. والعذر مثل: المطر، والرياح الشديدة، والخوف كما لو كان هناك خوف لا يستطيعون أن يخرجوا معه عن البلد.

قوله:"ويسنّ تبكير مأموم إليها ماشيًا بعد الصبح"، أي: يسنّ أن يبكّر المأموم إلى صلاة العيد من بعد صلاة الفجر، أو من بعد طلوع الشمس إذا كان المصلى قريبًا.

وقوله:"ماشيًا"، أي: يسنّ أن يخرج ماشيًا، لا على سيارة، ولا على حمار، ولا على فرس، ولا على بعير، ولكن إذا كان هناك عذر كبعد المصلى، أو مرض في الإنسان، أو ما أشبه ذلك، فلا حرج أن يخرج إليها راكبًا.

قوله:"وتأخر إمام إلى وقت الصلاة"أي: يسنّ أن يتأخر الإمام إلى وقت الصلاة.

وكذلك نقول في الجمعة: إن السنّة للإمام أن يتأخر، وأما ما يفعله بعض أئمة الجمعة الذين يريدون الخير فيتقدمون ليحصلوا على أجر التقدم الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم:"من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة"، فهؤلاء يثابون على نيتهم، ولا يثابون على عملهم.

قوله:"على أحسن هيئة"، أي: يسنّ أن يخرج على أحسن هيئة، وهذا يشمل الإمام والمأموم، في لباسه وفي هيئته كأن يحف الشارب، ويقلّم الأظفار، ويتنظّف، ويلبس أحسن ثيابه. وهذا يختلف باختلاف الناس.

قوله:"إلا المعتكف ففي ثياب اعتكافه"أي: ينبغي أن يخرج المعتكف في ثياب اعتكافه، ولو كانت غير نظيفة، وهذا القول في غاية الضعف، والصحيح: أن المعتكف كغيره يخرج إلى صلاة العيد متنظّفًا لابسًا أحسن ثيابه.

قوله:"ومن شرطها"، أي: من شرط صلاة العيد.

قوله:"استيطان"، أي: أن تقام في جماعة مستوطنين، فخرج بذلك المسافرون والمقيمون؛ لأن الناس على المشهور من المذهب ثلاثة أقسام:

-1 مسافر ... 2 - مقيم. ... 3 - مستوطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت