الصفحة 311 من 354

وهو المقيد، أي: إن نسي التكبير المقيد بعد الصلاة قضاه، فلو أنه لما سلم من صلاته استغفر، وقال:"اللهم أنت السلام ومنك السلام"وسبّح ناسيًا التكبير، فنقول: يقضيه إلا في ثلاث أحوال:

-1 ما لم يحدث.

-2 أن يخرج من المسجد.

-3 أن يطول الفصل. (وهذا ماقرره المؤلف) . والراجح: أن هذا التكبير المقيد يسقط بطول الفصل. أما الحدث وخروجه من المسجد، فإنه لايسقط بهما إلا إذا طال الفصل. فإن لم يطل الفصل فإن التكبير لايسقط.

قوله:"ولا يسن عقب صلاة عيد"الضمير يعود على التكبير المقيد؛ لأننا نتكلم عن المقيد، فلو صلى العيد، وقال: أريد أن أكبِّر، قلنا: لا تكبر؛ لأنه إذا سلم الإمام من صلاة العيد قام إلى الخطبة وتفرغ الناس للاستماع والإنصات، ولا يكبرون.

قوله:"وصفته شَفْعًا: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".، هذه المسألة - أي: صفة التكبير - فيها أقوال ثلاثة لأهل العلم:

الأول: أنه شفع كما قال المؤلف:"الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".

الثاني: أنه وتر،"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".

الثالث: أنه وتر في الأولى، شفع في الثانية،"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".

والمسألة ليس فيها نص يفصل بين المتنازعين من أهل العلم، وإذا كان كذلك فالأمر فيه سعة، إن شئت فكبر شفعًا، وإن شئت فكبر وترًا، وإن شئت وترًا في الأولى وشفعًا في الثانية.

مسألة: قال في الروض:"ولا بأس بقوله لغيره: تقبّل الله منا ومنك كالجواب"، أي: في العيد، لا بأس أن يقول لغيره: تقبّل الله منّا ومنك، أو عيد مبارك، أو تقبّل الله صيامك وقيامك، أو ما أشبه ذلك؛ لأن هذا ورد من فعل بعض الصحابة وليس فيه محذور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت