فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 149

قَالَتْ: {مَا رَأَيْت مِنْهُ وَلَا رَأَى مِنِّي} . وَتَفْصِيلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي مُصْطَلَحَيْ: (عَوْرَةٌ , وَنَظَرٌ) . الِاسْتِمْتَاعُ بِدُبُرِ الزَّوْجَةِ:

9 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِجَوَازِ اسْتِمْتَاعِ الزَّوْجِ بِظَاهِرِ دُبُرِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ حَائِلٍ , بِشَرْطِ عَدَمِ الْإِيلَاجِ , لِأَنَّهُ كَسَائِرِ جَسَدِهَا , وَجَمِيعُهُ مُبَاحٌ , إلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ الْإِيلَاجِ. وَهَذَا فِي غَيْرِ الْحَائِضِ. أَمَّا فِي الْحَائِضِ فَقَيَّدُوا جَوَازَ الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهَا وَسُرَّتِهَا دُونَ الْإِيلَاجِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَائِلٍ. عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَيْضٌ) .

الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ:

أ - وَطْءُ الذُّكُورِ: 10 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ الْإِتْيَانِ فِي دُبُرِ الرِّجَالِ , وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِاللِّوَاطِ , وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمَجِيدِ , وَعَابَ مَنْ فَعَلَهُ , فَقَالَ: {وَلُوطًا إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ. إنَّكُمْ لَتَاتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} . وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: {لَعَنْ اللَّهُ مَنْ عَمَلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ} ثَلَاثًا. وَفِي عُقُوبَةِ فَاعِلِهِ , وَالْأَحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (لِوَاطٌ)

ب - وَطْءُ الْأَجْنَبِيَّةِ فِي دُبُرِهَا:

11 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ إتْيَانِ الْأَجْنَبِيَّةِ فِي دُبُرِهَا , وَأَلْحَقَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ بِالزِّنَى فِي الْحُكْمِ. وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (زِنًى , لِوَاطٌ) .

ج - وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي دُبُرِهَا:

12 -لَا يَحِلُّ وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الدُّبُرِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي (وَطْءٌ) .

د - وَطْءُ الْبَهِيمَةِ وَالْحَيَوَانِ:

13 -لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حُرْمَةِ وَطْءِ الْحَيَوَانِ فِي دُبُرِهِ أَوْ قُبُلِهِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي: (وَطْءٌ) .

ج - (الِاسْتِمْتَاعُ بِالزَّوْجَةِ) :

13 -مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا , إذْ عَقْدُ النِّكَاحِ مَوْضُوعٌ لِذَلِكَ. وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى جَمِيعِ بَدَنِ زَوْجَتِهِ حَتَّى إلَى فَرْجِهَا. قَالَ الْكَاسَانِيُّ: مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ حِلُّ النَّظَرِ وَالْمَسِّ مِنْ رَاسِهَا إلَى قَدَمَيْهَا حَالَةَ الْحَيَاةِ ; لِأَنَّ الْوَطْءَ فَوْقَ النَّظَرِ وَالْمَسِّ , فَكَانَ إحْلَالُهُ إحْلَالًا لِلْمَسِّ وَالنَّظَرِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْلَى. قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: سَأَلَ أَبُو يُوسُفَ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ تَمَسُّ فَرْجَهُ لِيَتَحَرَّكَ عَلَيْهَا هَلْ تَرَى بِذَلِكَ بَاسًا؟ قَالَ: لَا , وَأَرْجُو أَنْ يَعْظُمَ الْأَجْرُ. كَمَا ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعَ بِزَوْجَتِهِ كُلَّ وَقْتٍ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ إذَا كَانَ الِاسْتِمْتَاعُ فِي الْقُبُلِ , وَلَوْ كَانَ الِاسْتِمْتَاعُ فِي الْقُبُلِ مِنْ جِهَةِ عَجِيزَتِهَا لقوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} .

لِواط *

التّعريف:

1 -اللّواط لغةً: مصدر لاط , يقال: لاط الرّجل ولاَوَط: أي عمل عمل قوم لوطٍ. واصطلاحًا: إيلاج ذكرٍ في دبر ذكرٍ أو أنثى.

الألفاظ ذات الصّلة:

الزّنا:

2 -الزّنا في اللغة: الفجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت