فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 149

مَوْضِعَ الْوَلَدِ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الثَّانِي فِي قِصَّةِ عُمَرَ لَعَلَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ نَفْسِهِ وَقَدْ سَبَقَ مَا فِيهِ. وَحَدِيثُ جَابِرٍ الْآخَرُ قَدْ قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ الْإِشَارَةَ إلَيْهِ , وَأَنَّهُ مِنْ الِاخْتِلَافِ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. قَوْلُهُ: (مُجَبِّيَةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبَعْدَهَا جِيمٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ: أَيْ"بَارِكَةً". وَالتَّجْبِيَةُ: الِانْكِبَابُ عَلَى الْوَجْهِ. وَأَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِلَفْظِ:"بَارِكَةً مُدْبِرَةً فِي فَرْجِهَا مِنْ وَرَاءِهَا"وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِمْ: إذَا أُتِيَتْ مِنْ دُبُرِهَا , يَعْنِي فِي قُبُلِهَا. وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ , وَيَزِيدُ ذَلِكَ وُضُوحًا قَوْلُهُ عَقِبَ ذَلِكَ: ثُمَّ حَمَلَتْ , فَإِنَّ الْحَمْلَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ قَوْلُهُ: (غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ) هَذِهِ الزِّيَادَةُ تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ تَفْسِيرِ الزُّهْرِيِّ لِخُلُوِّهَا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ , كَذَا قِيلَ وَهُوَ الظَّاهِرُ , وَلَوْ كَانَتْ مَرْفُوعَةً لَمَا صَحَّ قَوْلُ الْبَزَّارِ فِي الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ: لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا صَحِيحًا لَا فِي الْحَصْرِ وَلَا فِي الْإِطْلَاقِ , وَكَذَا رَوَى نَحْوَ ذَلِكَ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ , وَمِثْلَهُ عَنْ النَّسَائِيّ , وَقَالَهُ قَبْلَهُمَا الْبُخَارِيُّ , كَذَا قَالَ الْحَافِظُ: وَالصِّمَامُ بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ سِدَادُ الْقَارُورَةِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَنْفَذُ كَفَرْجِ الْمَرْأَةِ , وَهَذَا أَحَدُ الْأَسْبَابِ فِي نُزُولِ الْآيَةِ. وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ هُوَ السَّبَبُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي بَعْضِهَا التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ إلَّا فِي الْقُبُلِ. وَفِي أَكْثَرِهَا الرَّدُّ عَلَى اعْتِرَاضِ الْيَهُودِ , وَهَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ سَبَبَ النُّزُولِ إتْيَانُ الزَّوْجَةِ فِي الدُّبُرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْإِذْنِ بِالْعَزْلِ عَنْ الزَّوْجَةِ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَخْرَجَهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنِ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ. وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ:" {فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} , إنْ شَاءَ عَزَلَ , وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَعْزِلْ"وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. الْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ"أَنَّى شِئْتُمْ"بِمَعْنَى إذَا شِئْتُمْ , رَوَى ذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عليه السلام

وفي الموسوعة الفقهية:

دُبُرٌ التَّعْرِيفُ:

1 -الدُّبُرُ بِضَمَّتَيْنِ خِلَافُ الْقُبُلِ. وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ عَقِبَهُ. وَمِنْهُ يُقَالُ لِآخَرِ الْأَمْرِ دُبُرٌ. وَأَصْلُهُ مَا أَدْبَرَ عَنْهُ الْإِنْسَانُ. وَالدُّبُرُ الْفَرْجُ وَجَمْعُهُ أَدْبَارٌ. وَوَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ. وَمِنْهُ قوله تعالى {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} . وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا خِلَافُ الْقُبُلِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ. (الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ) : أ - الْقُبُلُ: 2 - الْقُبُلُ بِضَمَّتَيْنِ وَبِسُكُونِ الْبَاءِ , وَمِنْ مَعَانِيهِ فَرْجُ الْإِنْسَانِ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. وَقِيلَ هُوَ لِلْأُنْثَى خَاصَّةً. وَالْقُبُلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خِلَافُ دُبُرِهِ. وَعَلَى ذَلِكَ فَالْقُبُلُ مُقَابِلُ الدُّبُرِ. ب - الْفَرْجُ: 3 - الْفَرْجُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ , وَجَمْعُهُ فُرُوجٌ , وَالْفُرْجَةُ كَالْفَرْجِ , وَالْفَرْجُ الْعَوْرَةُ. وَالْغَالِبُ اسْتِعْمَالُ الْفَرْجِ فِي الْقُبُلِ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. وَقَدْ يَشْمَلُ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ مَعًا فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالدُّبُرِ. النَّظَرُ إلَى الدُّبُرِ وَمَسُّهُ: 4 - الدُّبُرُ مِنْ الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ , فَلَا يَجُوزُ كَشْفُهُ وَالنَّظَرُ إلَيْهِ لِغَيْرِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ , بِدُونِ ضَرُورَةٍ. أَمَّا الزَّوْجَانِ فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الزَّوْجِ لِجَمِيعِ أَجْزَاءِ بَدَنِ الزَّوْجَةِ , كَمَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنْهُ مَا أُبِيحَ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْهَا. وَصَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ الشَّافِعِيَّةُ بِكَرَاهَةِ النَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ نَفْسِهِ بِلَا حَاجَةٍ , لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها أَنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت