فهرس الكتاب
بحديث شعبة عن إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال: لا يصلي أحدكم وهو يجد الخبث.
وحديث زيد بن الحباب، عن أبي المنيب، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال: الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا.
وحديث أبي نعامة السعدي، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال قال: كيف أنتم، أو قال: كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة. الحديث فآخرها جاء من حديث أبي العالية البراء عن ابن الصامت بصريح الرفع. والأولان ذكر الخطيب مع قوله: شبه فيهما أنهما جاء من طريقين آخرين مرفوعين.
خاتمة: لو أريد عزو لفظ مما جاء بشيء من كنايات الرفع، وما أشبهها على ما تفرد في هذه الفروع بصريح الإضافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ممنوعًا، فقد نهى أحمد بن حنبل الفرياني، وابن المبارك عيسى بن يونس الرملي عن رفع حديث حذف السلام سنة، وقال المصنف بعد حكايته في تخريجه الكبير للإحياء ما حصله المنهي عنه عزو، هذا القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا الحكم بالرفع.
[ص 134]
وفي اللسان:
والمرأَةُ حَرْثُ الرجل أَي: يكون وَلَدُه منها، كأَنه يَحْرُثُ ليَزْرَعَ وفي التنزيل العزيز: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] .
قال الزجاج: زعم أَبو عبيدة أَنه كناية؛ قال: والقول عندي فيه أَن معنى حَرْثٌ لكم: فيهنَّ تَحْرُثُون الوَلَد واللِّدَة، فاتُوا حَرْثَكم أَنَّى شِئْتُم أَي: ائْتُوا مواضعَ حَرْثِكم، كيف شِئْتُم، مُقْبِلةً ومُدْبرةً.
الأَزهري: حَرَثَ الرجلُ إِذا جَمَع بين أَربع نسوة.
وحَرَثَ أَيضًا إِذا تَفَقَّه وفَتَّشَ.
وحَرَثَ إِذا اكْتَسَبَ لعياله واجْتَهَدَ لهم، يقال: هو يَحْرُث لعياله ويَحْتَرثُ أَي: يَكْتَسِب.
ابن الأَعرابي: الحَرْثُ الجماع الكثير.
وحَرْثُ الرجل: امرأَتُه؛ وأَنشد المُبَرّد:
إِذا أَكلَ الجَرادُ حُروثَ قَوْمٍ * فَحَرْثي هَمُّه أَكلُ الجَرادِ
والحَرْثُ: مَتاعُ الدنيا.
وفي التنزيل العزيز: {وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا} [الشورى: 20] أَي: من كان يريد كَسْبَ الدنيا.
والحَرْثُ: الثَّوابُ والنَّصِيبُ.
وفي التنزيل العزيز: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [الشورى: 20] .
وحَرَثْتُ النار: حَرَّكْتها.
والمِحْراثُ: خَشبة تُحَرَّك بها النارُ في التَّنُّور.
والحَرْثُ: إِشْعالُ النار، ومِحْراثُ النار: مِسْحَاتُها التي تُحَرَّك بها النار.
ومِحْراثُ الحَرْب: ما يُهَيِّجها.
قوله تعالى: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين