فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 149

قتادة، عن عمرو بن شعيبن عن أبيه عند جده أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (الذي يأتي امرأته في دبرها هي اللوطة الصغرى) .

وروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: (سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ويقول: ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل، والمفعول به، والنكاح يده وناكح البهيمة، وناكح المرأة في دبرها، وجامع بين امرأة وابنتها، والزاني بحليلة جاره، ومؤذي جاره حتى يلعنه) .

وروى الإمام أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (إن الذي يأتي امرأته في دبرها لا يظر الله إليه) .

وروى النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قل: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: (ملعون من أتى امرأته في دبرها) وفي رواية أخرى: (ملعون من أت النساء في أدبارهن) . قال النسائي: حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة قال: (إتيان الرجال النساء في ادبارهن كفر) ثم رواه عن بندار عن عبد الرحمن به قال: من أتى امرأة في دبرها وتلك كفر) هكذا رواه النسائي من طريق الثوري عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (من أتى شيئًا من الرجال والنساء في ادبارهن فقد كفر) والمراد بالكفر في الحديث إنما هو كفر النعمة وهي النساء اللاتي احلهن الله عز وجل. وروى أبن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إنه قال: (محاش النساء حرام) . وقال الثوري عن الصلت بن بهرام عن أبي المعتمر عن أبي جويرية قال: سأل رجل عليًا عن إتيان المرأة في دبرها فقال: سفلت سفل الله بك الم تسمع قول الله عز وجل: {أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين} قال الإمام أبن كثير في تفسيره وقد تقدم قول أبن عباس، وأبن مسعود، وأبي الدرداي، وابي هريرة، وعبد الله بن عمرو، في تحريم ذلك، وهو الثابت بلا شك عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما انه يحرمه، فقد روي إنه سئل عن ذلك فقال: وهل يفعل ذلك احد من المسلمين؟ وروي أن رجلًا سأل الإمام مالك بن أنس: ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن قال: ما أنتم إلا قوم عرب هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟، لا تعدوا الفرج. قال: يا أبا عبد الله إنهم يقولن إنك تقول ذلك، قال يكذبون

علي) فهذا هو الثابت عنه رحمه الله تعالى. فقد اتفقت كلمة الأئمة جميعًا الحنفية، والشافعية، والحنابلة، والمالكية من غير خلاف منهم، على تحريم هذا الفعل وشناعته وعدم جوازه بحال من الأحوال، في الزوجة والأمة وغيرهما، وهو قول سعيد بن المسيب، وابي سلمة، وعكرمةن وطاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وعروة بن الزبير، ومجاهد بن جبر، والحسن البصري وغيرهم من السلف جميعًا أنكروا ذلك الفعل اشد الإنكار ومنهم من يطلق على فعله الكفر، وهو مذهب جمهور العلماءز ومما يدل على تحريم هذا العمل قول الله تعالى: {وقدموا لأنفسكم} فإن معناه من فعل الطاعات مع امتثال ما أنهاكم عنه من ترك المحرمات التي نهيتكم عنها. لذلك قال: {واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه} أي اتقوا الله في اتيان نسائكم، فلا تأتوهن إلا في موضع الحرث وهو الفرج، فهو سيحاسبكم على اعمالكم جميعًا ومن جملتها هذا العمل المشين وقول الله تعالى: {وبشر المؤمنين} أي المطيعين لله تعالى فيما أمرهم، التاركين ما عنه زجرهم.

وفي فتح المغيث:

قَولُ الصَّحَابِي (مِن السُّنَةَ) أو * نَحو (أمرِنَا) حكمه الرفع ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت