فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 149

وأخرج عبد الرزاق والعقيلي في الضعفاء عن سلمان قال"أمرنا خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم أن لا نتخذ من المتاع إلا أثاثا كأثاث المسافر، ولا نتخذ من السباء إلا ما ينكح أو ينكح، وأمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يصلي ويأمر أهله أن تصلي خلفه ويدعو، يأمرها تؤمن".

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن أبي وائل قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال له: إني تزوجت جارية بكرا، وإن قد خشيت أن تعركني. فقال عبد الله: إن الألف من الله، وإن العرك من الشيطان، ليكره إليه ما أحل الله له، فإذا أدخلت عليك فمرها أن تصلي خلفك ركعتين، وقل: اللهم بارك في أهلي وبارك لهم في وارزقني منهم وارزقهم مني، واللهم اجمع بيننا ما جمعت، وفرق بيننا ما فرقت إلى خير.

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن أبي سعيد مولى بني أسد قال:"تزوجت امرأة، فدعوت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر، وابن مسعود، فعلموني وقالوا: إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين ومرها فلتصل خلفك، وخذ بناصيتها وسل الله خيرها وتعوذ به من شرها، ثم شأنك وشأن أهلك".

وأخرج عبد الرزاق عن الحسن قال: يقال إذا آتى الرجل أهله فليقل: بسم الله، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا ولا تجعل للشياطين نصيبا فيما رزقتنا. قال: فكان يرجى إن حملت أن يكون ولدا صالحا.

وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي وائل قال: اثنتان لا يذكر الله العبد فيهما. إذا أتى الرجل أهله يبدأ فيسمي الله، وإذا كان في الخلاء.

وأخرج ابن أبي شيبة والخرائطي في مساوئ الأخلاق عن علقمة. أن ابن مسعود كان إذا غشي امرأته، فأنزل قال: اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتنا نصيبا.

وأخرج الخرائطي عن عطاء في قوله {وقدموا لأنفسكم} قال: التسمية عند الجماع.

وفي تفسير الطبري:

3697 ـ حدثنا عمرو بن عليّ, قال: حدثنا وكيع, قال: حدثنا سلمة بن نبيط, عن الضحاك: فاتُوهُنّ مِنْ حَيْثُ أمَرَكُمُ اللّهُ قال: طُهّرا غير حيض في القبل.

وقال آخرون: بلى معنى ذلك: فأتوا النساء من قبل النكاح لا من قبل الفجور. ذكر من قال ذلك:

3698 ـ حدثنا عمرو بن عليّ قال: حدثنا وكيع, قال: حدثنا إسماعيل الأزرق, عن أبي عمر الأسدي, عن ابن الحنفية: فاتُوهُنّ مِنْ حَيْثُ أمَرَكُمُ اللّهُ قال: من قبل الحلال من قبل التزويج.

وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك عندي قول من قال: معنى ذلك: فأتوهن من قُبْل طهرهن وذلك أن كل أمر بمعنى فنهي عن خلافه وضده, وكذلك النهي عن الشيء أمر بضده وخلافه. فلو كان معنى قوله: فاتُوهُنّ مِنْ حَيْثُ أمَرَكُمُ اللّهُ فأتوهنّ من قبل مخرج الدم الذي نهيتكم أن تأتوهن من قبله في حال حيضهن, لوجب أن يكون قوله: وَلا تَقْرَبُوهُنّ حَتى يَطْهُرْنَ تأويله: ولا تقربوهنّ في مخرج الدم دون ما عدا ذلك من أماكن جسدها, فيكون مطلقا في حال حيضها إتيانهن في أدبارهنّ. وفي إجماع الجميع على أن الله تعالى ذكره لم يطلق في حال الحيض من إتيانهنّ في أدبارهن شيئا حرّمه في حال الطهر ولا حرم من ذلك في حال الطهر شيئا أحله في حال الحيض, ما يعلم به فساد هذا القول.

وبعد: فلو كان معنى ذلك على ما تأوّله قائلو هذه المقالة لوجب أن يكون الكلام: فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله, حتى يكون معنى الكلام حينئذ على التأويل الذي تأوّله, ويكون ذلك أمرا بإتيانهن في فروجهن, لأن الكلام المعروف إذا أريد ذلك أن يقال: أتى فلان زوجته من قبل فرجها, ولا يقال: أتاها من فرجها إلا أن يكون أتاها من قبل فرجها في مكان غير الفرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت