فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 149

وفي دقائق أولي النهى:

(أَوْ) وَطْء فِي (دُبُرٍ) فَيَحْرُمُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ , وَمَنْ بَعْدَهُمْ لِحَدِيثِ" {إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ لَا تَاتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ} وَحَدِيثِ" {إنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا} رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ , وَأَمَّا قوله تعالى: {فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فَعَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُونَ إذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي فَرْجِهَا مِنْ وَرَاءِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا , وَمِنْ خَلْفِهَا غَيْرَ أَنْ لَا يَاتِيَهَا إلَّا فِي الْمَاتَى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَيُعَزَّرُ عَلَيْهِ عَالِمُ تَحْرِيمِهِ وَإِنْ تَطَاوَعَا عَلَى الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَكْرَهَهَا عَلَيْهِ نُهِيَ عَنْهُ فَإِنْ أَبَى فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى , وَغَيْرُهُ.

وفي كشاف القناع:

(وَلِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ كُلَّ وَقْتٍ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ إذَا كَانَ) الِاسْتِمْتَاعُ (فِي الْقُبُلِ وَلَوْ) كَانَ الِاسْتِمْتَاعُ فِي الْقُبُلِ (مِنْ جِهَةِ عَجِيزَتِهَا) لقوله تعالى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} وَالتَّحْرِيمُ مُخْتَصٌّ بِالدُّبُرِ دُونَ سِوَاهُ (مَا لَمْ يُشْغِلْهَا عَنْ الْفَرَائِضِ أَوْ يَضُرُّهَا) فَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا إذَنْ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ وَحَيْثُ لَمْ يَشْغَلْهَا عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَضُرُّهَا فَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ (وَلَوْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ أَوْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ) كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. (وَلَهُ الِاسْتِمْنَاءُ بِيَدِهَا وَيَاتِي فِي التَّعْزِيرِ فَإِنْ زَادَ) الزَّوْجُ (عَلَيْهَا فِي الْجِمَاعِ صُولِحَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ) قَالَهُ أَبُو حَفْصٍ وَالْقَاضِي. (قَالَ الْقَاضِي لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ فَرَجَعَ إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَإِنْ تَنَازَعَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْرِضَهُ الْحَاكِمُ كَالنَّفَقَةِ وَكَوَطْئِهِ إذَا زَادَ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ مَا لَمْ يُشْغِلْهَا عَنْ الْفَرَائِضِ أَوْ يَضُرُّهَا (وَجَعَلَ) عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِرَجُلٍ (أَرْبَعًا بِاللَّيْلِ وَأَرْبَعًا بِالنَّهَارِ وَصَالَحَ أَنَسٌ رَجُلًا اسْتَعْدَى عَلَى امْرَأَتِهِ عَلَى سِتَّةٍ وَلَا يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي لَيْلَةٍ مِنْ اللَّيَالِي وَلَا يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ وَكَذَا السَّفَرُ وَالتَّفْصِيلُ وَالْخِيَاطَةُ وَالْغَزْلُ وَالصِّفَاتُ كُلُّهَا) لَا تُكْرَهُ فِي لَيْلَةٍ مِنْ اللَّيَالِي وَلَا يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ حَيْثُ لَا تُؤَدِّي إلَى إخْرَاجِ فَرْضٍ عَنْ وَقْتِهِ. (وَلَا يَجُوزُ لَهَا) أَيْ لِلْمَرْأَةِ (تَطَوُّعٌ بِصَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَهُوَ مُشَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَاذَنَ فِي بَيْتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ) لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - {لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَاذَنُ فِي بَيْتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَيْهِ بِشَطْرٍ} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَيَحْرُم وَطْؤُهَا فِي الْحَيْضِ) لقوله تعالى {وَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وَكَذَا نِفَاسِ. (وَتَقَدَّمَ) ذَلِكَ (وَحُكْمُ) وَطْءِ (الْمُسْتَحَاضَةِ فِي بَابِ الْحَيْضِ) فَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ خَوْفِ عَنَتْ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا (وَيَحْرُمُ) الْوَطْءُ (فِي الدُّبُرِ) لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - {إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ لَا تَاتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ} وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: {لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا} رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا {مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا , أَوْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ} رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . فَرَوَى جَابِرٌ قَالَ"كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُونَ إذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي فَرْجِهَا مِنْ وَرَاءِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلُ"فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَمِنْ خَلْفِهَا غَيْر أَنْ لَا يَاتِيَهَا إلَّا فِي الْمَاتَى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ أَيَّتُهَا مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْفَرْجِ (فَإِنْ فَعَلَ) أَيْ وَطْئِهَا فِي الدُّبُرِ (عُزِّرَ) إنْ عَلِمَ تَحْرِيمَهُ لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةً. (وَإِنْ تَطَاوَعَا) أَيْ الزَّوْجَانِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فُرِّقَ بَيْنِهِمَا (أَوْ أَكْرَهَهَا) أَيْ أَكْرَهَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ عَلَى الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ (وَنُهِيَ) عَنْهُ (فَلَمْ يَنْتَهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَالَ الشَّيْخُ كَمَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ الْفَاجِرِ وَبَيْنَ مَنْ يَفْجُرُ بِهِ) مِنْ رَقِيقِهِ انْتَهَى. (وَلَهُ التَّلَذُّذُ بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت