أمر منكر وحرام شرعا. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقد روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ملعون من أتى امرأته في دبرها) رواه أحمد وأبو داود. وفى لفظ (لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها) رواه أحمد وابن ماجه. وعن خزيمة بن ثابت أن النبى صلى الله عليه وسلم (نهى أن يأتى الرجل امرأته في دبرها) رواه أحمد وابن ماجه. وعن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال في الذى يأتى امرأته في دبرها (اللوطية الصغرى) رواه أحمد. إلا أن إتيان الرجل زوجته في دبرها لا يوجب تحريمها شرعا. ويجب على الزوج أن يقلع عن هذه العادة المرذولة، كما يجب على الزوجة أن تعصيه إذا طلب منها ذلك، ولا تمكنه من نفسها ليفعل بها هذا الأمر المنكر إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فإذا أصر الزوج على هذا الطلب واستحالت العشرة بسبب امتناع الزوجة عن مجاراته. كان للزوجة أن ترفع أمرها للقضاء ليفرق بينهما بسبب هذا الضرر الذى فيه امتهان لكرامتها. وبهذا علم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم.
الموضوع (1296) تحريم اتيان الرجل زوجته في غير الموضع الشروع. المفتى:
فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.3 جمادى الأولى 1399 هجرية - 31 مارس 1979 م.
المبادئ:1 - إيتان الرجل زوجته في دبرها أمر منكر وحرام شرعا، وليس لهذا الفعل تأثير على عقد الزواج إلا بتضررها منه.2 - لا يملك الزوج على زوجته إلا معاشرتها بما أحل الله.3 - على الزوجة ألا تمكنه من ارتكاب هذه المعصية والفعل المحرم معها، وتصانعه وترغبه فيما هو مشروع. سئل: بالطلب المتضمن أن زوجا يساء معاملة زوجته رغم أنها مطيعة له، وقد أنجب منها بنتا ويريد أن يجامعها في دبرها، وقد فعل ذلك معها وجامعها في دبرها مرة واحدة كرها بالرغم منها، فتركت له البيت وذهبت إلى أهلها لأنه مصمم على هذا العمل. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى في هذا العمل. وهل تحل له زوجته بعد ذلك. أجاب: إن إتيان الرجل زوجته في دبرها أمر منكر وحرام شرعا. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقد روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ملعون من أتى امرأته في دبرها وراه أحمد وأبو داود. وملعون (مطرود من رحمة الله) .وفى لفظ لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها رواه أحمد وابن ماجه. ولا ينظر الله إليه (يعرض الله عنه ولا يقبله) وعن خزيمة ابن ثابت أن النبى صلى الله عليه وسلم (نهى أن يأتى الرجل امرأته في دبرها) رواه أحمد وابن ماجه. ونهى (طلب الامتناع عن إتيان الشاء المنهى عنه) ومقتضى هذه النصوص تحريم إتيان الزوج زوجته في دبرها قطعا. غير أن هذا الفعل المحرم لا تأثير له على عقد الزواج بينهما. وعلى هذا الزوج أن يقلع عن هذه المعصية، ويتوب إلى الله تعالى من فعل قوم لوط، ويأوى إلى المحل الذى شرعه الله سبحانه، وليعلم أنه لا يملك على زوجته إلا معاشرتها بما أحل الله، وأن هذا الفعل إذا ثبت قضاء موجب لتطليقها عليه، وعلى هذه الزوجة أن تصانع زوجها وتنصحه وترغبه فيما هو مشروع ولا، تمكنه من ارتكاب هذه المعصية والفعل المحرم معها. إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وبهذا علم جواب السؤال والله يهدى إلى الحق وإلى صراط مستقيم وهو سبحانه أعلم.
* - (أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم) أن نحذر مما حذرنا الله تعالى منه ولو كنا على قدم صالحي زماننا، فلا نستبعد وقوعنا في أعظم الكبائر كاللواط في آدمي أو بهيمة أو شرب بوظة أو أكل حشيشة أو نحو ذلك، فإن طينة الآدمية واحدة والجائز وقوعه من أفسق الفاسقين