فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 149

وأمّا وطء زوجته أو أمته في دبرها فالمذهب أنّ واجبه التّعزير إن تكرّر منه الفعل , فإن لم يتكرّر فلا تعزير كما ذكره البغوي والروياني , والزّوجة والأمة في التّعزير مثله سواءً. وذهب الحنابلة إلى أنّ حدّ اللّواط الفاعل والمفعول به كزانٍ , لحديث ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما السّابق , ولأنّه فرج مقصود بالاستمتاع فوجب فيه الحد كفرج المرأة , ولا فرق بين أن يكون اللّواط في مملوكه أو أجنبيٍّ لأنّ الذّكر ليس محلًا للوطء , فلا يؤثّر ملكه له , أو في دبر أجنبيّةٍ لأنّه فرج أصلي كالقبل , فإن وطئ زوجته في دبرها أو وطئ مملوكته في دبرها فهو محرّم ولا حدّ فيه لأنّها محل للوطء في الجملة بل يعزّر لارتكاب معصيةٍ.

ما يثبت به اللّواط:

6 -يثبت اللّواط بالإقرار أو الشّهادة.

وأمّا عدد الشهود , فقد قال جمهور الفقهاء ينبغي أن يكون عددهم بعدد شهود الزّنا أي أربعة رجالٍ.

القذف باللّواط:

7 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه إذا قال رجل لرجل: إنّه عمل عمل قوم لوطٍ فإنّ ذلك يعد قذفًا , وعليه حد القذف.

وفي الزواجر:

(الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ وَالْخَمْسُونَ وَالسِّتُّونَ وَالْحَادِيَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: اللِّوَاطُ وَإِتْيَانُ الْبَهِيمَةِ، وَالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ فِي دُبُرِهَا) .

أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ} . وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ: {مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ إلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْمَوْتَ، وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمْ الْقَطْرَ} . وَابْنُ مَاجَهْ {أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسُ خِصَالٍ إذَا اُبْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ، لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا} الْحَدِيثَ. وَالطَّبَرَانِيُّ: {إذَا ظُلِمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ كَانَتْ الدَّوْلَةُ دَوْلَةَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ السِّبَاءُ، وَإِذَا كَثُرَ اللُّوطِيَّةُ رَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَدَهُ عَنْ الْخَلْقِ فَلَا يُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكُوا} . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إلَّا مُحْرِزًا بِالرَّاءِ وَالزَّايِ وَقَدْ حَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَمَشَّاهُ بَعْضُهُمْ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَخِي مُحْرِزٍ وَصَحَّحَهُ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ وَاهٍ كَأَخِيهِ لَكِنْ أَخُوهُ أَصْلُحُ حَالًا مِنْهُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {لَعَنَ اللَّهُ سَبْعَةً مِنْ خَلْقِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتِهِ، وَرَدَّدَ اللَّعْنَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثًا وَلَعَنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَعْنَةً تَكْفِيهِ، قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْ الْبَهَائِمِ، مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنْ اُدُّعِيَ إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ} . وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ: {لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مِنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ قَالَهَا ثَلَاثًا فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَقَطْ} . وَالنَّسَائِيُّ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت