فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 159

تحصيل المعرفة، كما و تم ربط ما يزيد على ألف مدرسة بشبكة إلكترونية متوسطة السعة لغاية الآن. و تم تزويد معظم مدارس المملكة بأجهزة حاسوب زاد عددها على ستين ألفًا. و لضمان استخدام هذه التقنيات الحديثة فقد بدأت الوزارة و منذ عام 2002 بتدريب جميع معلمي و موظفي الوزارة على استخدام تقنيات المعلومات و الاتصالات و استغلالها لتحسين العملية التعليمية. و مع أن هذه الخطوات أتت ثمارها و لو بشكل محدود، كذلك تبنت الحكومة الأردنية مؤخرًا مشروعا لإنشاء شبكة تعليمية عالية السعة باستخدام تقنية الألياف الضوئية ستزيد كلفة إنشائها على خمسين مليون دينارا أردني، و ذلك بعد دراسة مستفيضة أثبتت جدوى هذا الاستثمار على المدى البعيد [49] . كما و تم أيضا تدريب و تأهيل ما يزيد على سبعة آلاف معلم على استخدام تقنيات الاتصالات و المعلومات و أساليب التعلم الحديثة. و متوقع أن تكتمل شبكة المعرفة هذه في خلال السنوات الخمس القادمة من خلال التدرج في تنفيذ المراحل المتوالية من المشروع الذي قد تصل كلفته إلى خمسمائة مليون دولار أمريكي تم تأمين جزء منها من خلال القروض و المنح و الميزانية [49] و قد يتم ربطها في المستقبل بشبكة الحكومة الإلكترونية ومراكز المجتمع المحلى لتوفير فرص التعلم المستمر للجميع في الأردن.

أن مثل هذا التجربة تتطلب تغييرًا جذريًا في بيئة و أساليب التعليم و يحتاج إلى جهود جبارة و مصادر هائلة مما يشكل تحديا كبيرا لبلد نام محدود المصادر و الثروات، غير أن النتائج التي سيتمخض عنها تحقيق النقلة المطلوبة ستسهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بشكل مباشر و غير مباشر على المدى المنظور و البعيد.

إن من أكثر التحديات التي واجهت الأردن في مجال التعلم الإلكتروني في البداية تمثلت في محدودية قدرة الشركات المحلية على إنشاء شبكات واسعة الرقعة، وتوفير أعداد كبيرة من الأجهزة و المعدات. و لكن من خلال الشراكة بين القطاعين الحكومي و الخاص لتحقيق الأهداف الوطنية تم التنسيق و التعاون و تقسيم العمل إلى مراحل لتمكين الشركات المحلية تنفيذها و التعلم منها. و قد أدى هذا إلى إثراء تجربة الشركات المحلية و تطوير قدراتها بحيث تجاوزت هذا العائق، و أضحت قادرة على التعامل مع شبكات كبيرة مترامية الأطراف. أما من ناحية البرمجيات، فقد شكل عدم توفر تطبيقات تعلم إلكتروني باللغة العربية تحديا لم يكن من الممكن تجاوزه إلا من خلال الاعتماد على الذات و تشجيع شركات البرمجة المحلية للخوض في هذا المجال مع صعوبته و محاولة إنتاج ما نحتاج إليه في هذا المجال.

إن اتخاذ وزارة التربية و التعليم الأردنية إجراءات عملية لإرساء قواعد التعلم الإلكتروني و توفير المصادر التعليمية و المناهج عبر شبكات المعرفة ساعد على توفير فيئه مثاليه لإنشاء تجربة ناجحة في مجال التعليم الالكتروني /التفاعلي ولهذا فأن الباحث يرى بأنها تجربة ممتازة وتنافس أفضل التجارب العالمية الموجدة وهي مثالية لطلاب العالم العربي لما تقره من مناهج باللغة العربية ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت