3.التناغم أو الانسجام (Consistent) ، حيث إن الفكر الذي تتضمنه فلسفة الإدارة يجب أن يكون متناغما على المستويين الداخلي والخارجي، كون إن الصراع الفكري في داخل المنشأة أو مع المنشآت ذات الصلة، ضمن إطار البيئة العامة أو ضمن إطار البيئة الخاصة، يمكن أن يؤدي إلى تحديد نوعية إدارة المنشأة.
ولغرض توضيح الخطوات والمراحل التي تمر بها عملية تطوير فكر الإدارة وفلسفتها يمكن الرجوع إلى الشكل التالي.
وانطلاقا من المفاهيم الخاصة بفلسفة الإدارة ومن أهمية وجود فلسفة واضحة ومحددة المعالم في المنشأة لتكون بمثابة نقاط دلالة توجه سياقات الفعل في كافة التشكيلات الإدارية فيها، فقد حاول العديد من الباحثين وضع نماذج تؤطر فلسفة الإدارة في نظرتها لكل من الأفراد والعمل ومن بين تلك النماذج مايلي:
1.نموذج مكري كور (McGregor) 1957 - وقد أطلق على النموذج المذكور، في المراجع العلمية المهتمة بالأدب الإداري، نظرية (X) ونظرية (Y) ، حيث تقوم هذه النظريات المعبرة عن فلسفة الإدارة على مجموعة من الافتراضات تمثل ما يحمله المدير اتجاهات وتصورات عن مرؤوسيه.
2.نموذج ميلز (Miles) 1962 - استخدم الكاتب المذكور، للتعبير عن فلسفة الإدارة، ثلاثة نماذج هي: النموذج التقليدي، الذي يؤكد على طبقية الإدارة، والتخصص الوظيفي، ورسمية السياسات والإجراءات. والثاني هو نموذج العلاقات الإنسانية، الذي يركز على تعزيز روح الألفة بين الأفراد في علاقاتهم واعتماد صيغة العمل الجماعي أساسا لها. والنموذج الثالث يطلق عليه نموذج الموارد البشرية، الذي يعتمد على تعظيم الموارد البشرية ويؤكد على نظام مفتوح للاتصالات، وعلى تضييق درجة التمايز بين المراكز الوظيفية المختلفة، واعتماد سياسة تتسم بالمرونة.