فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 109

3.نموذج ليكرت (Likert) 1967 - ميز ليكرت بين عدد من نماذج لفلسفة الإدارة، وذلك من خلال أسلوب تعامل المدراء مع مرؤوسيهم، وتحديد درجة المشاركة في صنع القرارات. وقد تمثلت تلك النماذج بالآتي: السلوك التسلطي أو ألتحكمي للمدير، الذي يعتمد على الشدة في التعامل وعلى الرقابة المشددة وإضعاف دور المشاركة في اتخاذ القرار. أما النموذج الآخر فهو الذي يقوم على أساس توسيع مشاركة المرؤوسين في اتخاذ القرارات ومنحهم ثقة اكبر نسبيا، واتسام تعامل المديرين مع المرؤوسين بالمرونة والكياسة واللطف. والنموذج الأخير يؤكد على توسيع حجم المشاركة في اتخاذ القرارات، ويتم فيه التأكيد على مبدأ التوجيه والرقابة الذاتية، وتصف المدير بالتواضع ويعطي للمرؤوسين ثقة عالية في جميع الأوقات والظروف.

4.نموذج بيرلميوتر (Perl mutter) 1969 - وقد تبنى ثلاثة نماذج فلسفية تحدد بشكل دقيق مسار الإدارة عند صياغة إستراتيجية المنشأة وسياستها، والنماذج هي: فلسفة ترتبط بالجانب المعرفي، فلسفة ترتبط بالجانب السياسي، وفلسفة ترتبط بالموقع الجغرافي,

5.نموذج اوزبورن وآخرين (Osborn et.al.) - حاول اوزبورن بلورة مجموعة من الاتجاهات التي ترتبط بالتعامل ضمن التشكيلة من الأفراد داخل المنشأة، وقد خلص إلى التمييز بين ثلاثة أنواع من الفلسفة هي: الفلسفة التقليدية، الفلسفة الأخلاقية أو المعنوية، والفلسفة الشخصية.

ثالثا- فلسفة الإدارة المصرفية Banking Management Philosophy) (( 3) :

من ماتقدم وجدنا إن المراجع التي اهتمت بموضوع الفلسفة قد عرفت الفلسفة بمفهومها العام وفي مجال الحياة العملية للأفراد على إنها وجهة النظر أو طريقة الحياة، أو مجموعة المبادئ التي يتشبث بها الفرد في حياته ويسترشد بها في تصرفاته واختياراته وأحكامه. وفي مجال الإدارة تم تعريفها على أنها النظام الفكري المطبق من قبل القيادة (مجموعة الإدارة الرسمية) في كافة مكونات وأقسام المنشأة لضمان تحقيق الأهداف التي وجدت المنشأة من اجل تحقيقها. ومن الشكل رقم (2) يمكن لنا أن نستشف بان هناك ضرورة للتعريف بالإدارة المصرفية من اجل تسهيل مهمة تحديد الفلسفة الخاصة لها. وكما هو معلوم إن الإدارة الجيدة هي وسيلة وليس غاية، حيث إن الهدف النهائي للإدارة بشكل عام، والإدارة المصرفية بشكل خاص هو إشباع الحاجات المتزايدة للمجتمعات التي تعمل ضمن إطارها. وهناك ثلاثة مهام مختلفة وذات أهمية متساوية ينبغي على الإدارة العمل الدؤوب لتنفيذها ضمن المنظمة التي تقودها، وهذه المهام هي:

1.صياغة الرسالة المناطة بالمنظمة وما يرتبط بها من أهداف.

2.تحقيق إنتاجية عالية ضمن بيئة العمل، وتحقيق أداء متميز للعاملين.

3.الإدارة الكفوءة للمؤثرات الاجتماعية، والمسؤوليات الاجتماعية.

تقوم المصارف بدور هام في اقتصاديات البلدان المختلفة، المتقدمة منها والنامية، وقد ارتبط هذا الدور وقد ارتبط هذا الدور منذ نشأة المصارف بطبيعة الوظائف التي تؤديها، التي من أبرزها الخدمات التقليدية المتمثلة بقبول الودائع ومنح القروض وما يرتبط بهما من خدمات وتسهيلات أخرى. ولكي يؤدي المصرف هذه الوظائف بكفاءة فيتوجب على إدارته اختيار الأدوات المناسبة، التي تعينه على أداء دوره بنجاح في ظل كل الظروف وتوفر له أسباب الاستمرار والبقاء. ومن هذه الأدوات ما يمكن التحكم بها من قبل إدارة المصرف مثل: متانة المركز المالي، والأنشطة المعتمدة في نشر الوعي المصرفي، وتقديم المحفزات وخلق أدوات استثمارية جديدة. ومنها ماهو خارج نطاق سيطرة الإدارة مثل: التطورات التكنولوجية، والتغيرات البيئية.

وتتنافس المصارف فيما بينها لاجتذاب اكبر قدر من الودائع، سواء ضمن المجتمع المحلي أم على النطاق الدولي، نظرا لما تشكله هذه الودائع من أهمية كونها تمثل المصدر الأساسي للتمويل والاستثمار، حيث تسعى المصارف إلى استغلالها في العديد من الغايات التي ينتفع منها المجتمعات، وتنعكس بآثارها الايجابية على الأفراد، خصوصا عند استغلالها لإغراض إنتاجية واستثمارية تزيد من متانة وقوة الاقتصاد الوطني. ومن اجل أن يؤدي المصرف دوره ووظائفه بشكل كفء فان على إدارته مراقبة توليفة مصادر الأموال بشكل مستمر، وكلفة هذه المصادر، حيث إن التغير في هذه التوليفة قد يؤدي إلى التغير في الكلفة، وبالتالي إلى تقليل السيولة المتاحة. وان التغير في كلفة التمويل يتطلب تغيير مقابل في ناتج الاصول (Assets Yields) من اجل إدامة هامش الربح المطلوب.

وقد واجهت الإدارة المصرفية في العقود الأخيرة تحديات كبيرة ومتنوعة نجمت عن التطورات المتسارعة في تقديم الخدمات المصرفية، أنظمة الاتصال والمعلومات، التي اختصرت الزمن وقربت المسافات. وان تلك التحديات سوف تتسع مع مرور الزمن وذلك بسبب ما سوف تفرضه التغيرات في النظام الدولي الجديد، الذي سيزيد من حدة المنافسة العالمية، بعد إزالة الحواجز، والوقوف وجها لوجه أمام خدمات ومنتجات ذات نوعية عالية المستوى، تقف خلفها تكنولوجيا عالية التطور، وكثافة في رأس المال، وأيدي عاملة ماهرة ومدربة ورخيصة الثمن. كل هذا يتطلب الوعي والإدراك الكامل لما سيحمله النظام الدولي الجديد من تحد وضغط على الإدارة في مختلف النشاطات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت