فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 151

غيره من الأنبياء والرسل .... وقد كان لأكثر الرسل أزواج ولأكثرهم ذرية مثل نوح وإبراهيم ولوط وموسى وداود وسليمان وغير هؤلاء- عليهم السلام-.

والأزواج: جمع زوج، وهو من مقابلة الجمع بالجمع، فقد يكون لبعض الرسل زوجة واحدة مثل: نوح ولوط- عليهما السلام-، وقد يكون للبعض عدة زوجات مثل: إبراهيم وموسى وداود وسليمان - عليهم السلام- ولما كان المقصود من الرد هو عدم منافاة اتخاذ الزوجة لصفة الرسالة لم يكن داع إلى تعداد بعضهم زوجات كثيرة] [1] .

ونستطيع أن نقول أن أول من أثار هذه الشبهة -وهو زواج النبي صلى اللَّه عليه وسلم - واعتبروها منقصة له هم اليهود.

يقول القرطبي -رحمه الله-: [قيل: إن اليهود عابوا على النبي صلى اللَّه عليه وسلم الأزواج، وعيرته بذلك وقالوا: ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح، ولو كان نبيا لشغله أمر النبوة عن النساء، فأنزل الله هذه الآية، وذكرهم أمر داود وسليمان فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} أي جعلناهم بشرا يقضون ما أحل الله من شهوات الدنيا، وإنما التخصيص في الوحي] [2] .

(1) ابن عاشور , مرجع سابق , 13/ 162 - 163.

(2) القرطبي , مرجع سابق , 9/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت