الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , الحمد لله الذي وفق وهدى , الحمد لله الذي يسر وعفا , الحمد لله حمدا كثيرا كما يحب ربنا ويرضى , والصلاة والسلام على النبي المصطفى , وعلى آله الطيبين الشرفا , وعلى صحابته الأطهار النجبا , وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد , أما بعد:
فها هي خاتمة هذا البحث الذي أمضيت فيه أياما وشهورا , أجدُّ فيه حينا ويغمرني الكسل أحيانا , وأهرول مرة وأجر الخطى مرات , أجد يوما في نفسي عزما كبيرا ويصيبني في أيام فتورا عظيما , وما أُوتيت -والله- إلا من قبل نفسي {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [1] فالحمد لله الذي جعل المصائب كفارة لسيئاتنا ويعفو عن كثير مما عملته أيدينا.
(1) سورة الشورى , الآية: 30.