بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , أمَّا بعد:
فإن من نعم الله العظيمة علينا أن جعلنا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم , حيث ختم به الرسالة , وأنزل عليه القرآن الكريم , وكانت أمته خير الأمم.
وإني في هذه السطور ألخص بحثي بكلمات مختصرة , ألقي الضوء فيها على صفحات البحث وما تضمنه من فصول ومباحث.
فأقول مستعينا بالحيّ القيوم , إن هذا البحث يعتبر جديدا في عنوانه حيث لم أسبق إليه فيما اطلعت عليه من المؤلفات التي لها علاقة بنتاج العلامة ابن عاشور -رحمه الله- , وقد تلخص عملي في هذا البحث بكتابة ترجمة يسيرة لابن عاشور , وتعريف بالنصارى والنصرانية ونشأة مذاهبهم , ثم بعد ذلك التعريف بالشبهات وما لها من مدلول , ولم أغفل الحديث عن هذا السفر"التحرير والتنوير"بما يتناسب مع حجم هذا البحث , وألقيت الضوء على شيء من جهود أعداء الدين في إثارة الشبهات على ثوابت المسلمين ومعتقداتهم وبخاصة النصارى ,لأن ذلك من صميم البحث , ثم بنقل كلام ابن عاشور في تفسيره الماتع"التَّحرير والتَّنوير"على الآيات الكريمات التي فيها رد على شبهة من شبه النصارى , أو إبطال قول خاطئ لهم , أو زعم كاذب , فنقلت الآيات ومن ثم قمت بكتابة تفسير مختصر أبين فيه المعنى الإجمالي لهذه الآية , وما جئت بشيء من عندي , بل هو اختصار لكلام أهل التفسير , وبعد ذلك كان العنصر الأهم وهو أصل البحث , ألا وهو نقل كلام ابن عاشور على هذه الآيات ,