فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 151

لَمْ أكن من جُنَاتِهَا عَلِمَ ... اللَّهُ وَأَنِّي لِحَرِّهَا الْيَوْمَ صَالِ

وبعد أن تبرأ من أن يكون أمر أمته بما اختلقوه انتقل فبين أنه أمرهم بعكس ذلك حسبما أمره الله تعالى فقال {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ} فقوله: {مَا قُلْتُ لَهُمْ} ارتقاء في الجواب، فهو استئناف بمنزلة الجواب الأول وهو {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ} إلخ ... صرح هنا بما قاله لأن الاستفهام عن مقاله .... ثم تبرأ من تبعتهم فقال {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} أي كنت مشاهدا لهم ورقيبا يمنعهم من أن يقولوا مثل هذه المقالة الشنعاء] [1] .

المبحث الرابع والعشرون: بيان أن طاعة النصارى لرهبانهم طاعة عمياء تجعلهم في مقام الربوبية في التشريع.

(1) ابن عاشور , مرجع سابق , 7/ 112 - 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت