ومعلوم أن قادة ورهبان النصارى من أعدائنا قديما وحديثا ولا يزالون كذلك ,قال العليم الخبير {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [1] , فكان مما حاربونا به بثّ الشبهات بين المسلمين , لتشكيكهم في دينهم ومحاولة زرع الفرقة بينهم.
ومن هنا جاءت أهمية هذا الموضوع , ولأسباب أخرى منها: المشاركة بالدفاع بقدر المستطاع عن ديننا الحنيف , وذلك بالرد على شبهات أعدائه من خلال اقتباس كلام عالم متبحر متفنن متخصص , ألا وهو العلامة ابن عاشور.
ومن الأسباب -أيضا- إبراز جهود هذا الإمام في خدمة الإسلام والمسلمين من خلال البحث والتنقيب في مؤلفاته والتي من أهمها تفسيره [التَّحرير والتَّنوير] .
إن هذا العنوان الذي قمت باختياره يعتبر جديدا في موضوعه , حيث بحثت في كل المؤلفات التي ألفت عن العلامة ابن عاشور أو ما كان منها متعلق بمؤلفاته وعلى وجه الخصوص ما كان ذو علاقة بتفسيره"التَّحريرُ والتَّنوير"فلم أجد من تطرق لهذا الموضوع تحديدا وأعني به"الرد على شبهات النصارى من خلال التحرير والتنوير".
(1) سورة البقرة , من الآية: 120.