وفي سنة (1374 هـ = 1956 م) ولدى استقلال تونس , أُسندت إليه رئاسة الجامعة الزيتونية.
وهو من أعضاء المجمعين العربيين في دمشق والقاهرة [1] .
كان الطاهر بن عاشور عالما مصلحا مجددا , لا يستطيع الباحث في شخصيته وعلمه أن يقف على جانب واحد فقط، إلا أن القضية الجامعة في حياته وعلمه ومؤلفاته هي التجديد والإصلاح من خلال الإسلام وليس بعيدا عنه، ومن ثم جاءت آراؤه وكتاباته ثورة على التقليد والجمود وثورة على التسيب والضياع الفكري والحضاري.
قدَّمنا فيما سبق أن الطاهر بن عاشور حاول وجاهد في سبيل إصلاح جامعة الزيتونة , ولقي ما لقي من ضغوط ومواجهات جعلته يستقيل في المرة الأولى , ثم بعد توفيق الله
(1) استُخلِصتْ هذه الترجمة من عدة مراجع: (كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي 6/ 173 - 175 , محمد الطاهر بن عاشور - مقاصد الشريعة الإسلامية - تحقيق ودراسة محمد الطاهر الميساوي - دار النفائس بيروت الطبعة الأولى 1999., بلقاسم الغالي - محمد الطاهر بن عاشور .. حياته وآثاره - دار ابن حزم - بيروت الطبعة الأولى 1996., محمد محفوظ - تراجم المؤلفين التونسيين - دار الغرب الإسلامي - 1985) .