عن الزوجة بالعرس والأهل والعيال ونحو ذلك، فإن ذكروا الإماء لم يكنوا عنهن ولم يصونوا أسماءهن عن الذكر والتصريح بها، فلما قالت النصارى في مريم ما قالت، وفي ابنها صرح الله باسمها، ولم يكنّ عنها بالأمومة والعبودية التي هي صفة لها، وأجرى الكلام على عادة العرب في ذكر إمائها] [1] .
قال تعالى {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [2] .
الله عزوجل هو المتصف بصفات الكمال التي لا يشاركه فيها أحد من خلقه , ومن صفاته - سبحانه وتعالى - الحياة الكاملة المستلزمة لجميع صفات الذات , والقيومية التي تعني قيامه بنفسه , واستغناءه عن جميع مخلوقاته , وقام بجميع الموجودات ,
(1) القرطبي , مرجع سابق , 6/ 22.
(2) سورة آل عمران , الآية: 2.