خلاف، بل تميزت كتاباته بطابع العلم والعلماء الأفذاذ الذين يرأفون بمخالفيهم ويتحرون الحق ويقبلونه ولو كان مع المخالف، ولا يتقحم الردود التي فيها مضيعة للوقت مجلبة للعداوات.
قال الدكتور محمد الحمد [1] : [بل إن أشهر ما عرف به الشيخ رحابة صدره مع منتقدي فتاويه، ومخالفيه في الرأي؛ فهو لا يغلظ لهم القول، ولا ينقدهم النقد اللاذع، بل يلمِّح باحترام وتقدير ولطف دون أن يتعدى دائرة النطاق العلمي النزيه , وما عرف لسانه ولا قلمه نابي الكلام؛ فإذا احتاج إلى الرد على أحد - علت ردوده مسحة من الأدب الجم، واحترام آراء الآخرين، وترك الاستخفاف أو الاستنقاص للمخالفين كيفما كانت شخصياتهم، ومهما كانت آراؤهم. ولذلك لم ينزل طيلة حياته إلى الإسفاف في القول كما هو الشأن في المناقشات التي ظهرت في عصره، والمعارك الأدبية والعلمية التي كانت يومئذ محط أنظار الناس] [2] .
(1) هو الشيخ الدكتور محمد بن إبراهيم الحمد من طلبة العلم المعاصرين , أستاذ العقيدة في جامعة القصيم , له اهتمام كبير بتفسير ابن عاشور وله مؤلفات في ذلك منها كتابه القيم"التقريب لتفسير التحرير والتنوير".
(2) الحمد , مرجع سابق , 1/ 22.