وقد بين الله عز وجل في كتابه الحكيم سنة التداول وخصوصًا بعد معركة أحد لأن خسارة معركة أحد قد أثرت على معنويات عدد من الصحابة رضي الله عنهم وسببت لبعضهم إحباطًا نفسيًا لذلك أراد الله عز وجل أن يعلمهم سنته في تداول القوى فيَقُول تَعَالَى مُخَاطِبًا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا أُصِيبُوا يَوْم أُحُد وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ} .
قال الشيخ سليمان أبو الغيث:"أما عن حربنا مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ فلم تنتهي ولن تنتهي، لأن المعركة بيننا وبين الأمريكان ليست معركة مصلحية أو معركة شخصية، بل هي معركة بين الحق والباطل، وهو صراع بين الخير والشر، وأمريكا إنما تمثل رأس هذا الباطل وجسد ذلك الشر، فالصراع بين الحق والباطل هو صراع ماضٍ وباقٍ ما بقي الجهاد في سبيل الله عز وجل، وكلنا يعلم أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة، فإن كانت أمريكا اليوم هي في رأس هذا التحالف وهي رأس الكفر العالمي فما يدرينا من يكون في المستقبل."