فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 245

في الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى. وثلاث مهلكات: هوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه) ولخطورة اتباع الهوى وشدة مجاهدته على النفس فقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم مجاهدة الرجل لهواه أفضل الجهاد فقال: (أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه) .

صاحب الهوى لا يرى إلا الهوى، فإذا تكلم فبهوى، وإذا صمت فلهوى، وإذا فعل فلهوى، وإذا ترك فلهوى، ولأنه يعيش في محيط هواه الذي أضله وأعماه وأصمه، والذي أسره وقيده، فإن الهوى يأسر صاحبه كما قال شيخ الإسلام رحمه الله:"المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه"أ ه.

وقال شيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة:"وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك، ولا يطلبه، ولا يرضى لرضا الله ورسوله، ولا يغضب لغضب الله ورسوله، بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه فليس قصده أن يكون الدّين كلّه للّه، وأن تكون كلمة اللّه هي العلياء، بل قصده الحميّة لنفسه وطائفته أو الرّياء، ليعظّم هو ويثنى عليه، أو لغرض من الدّنيا فلم يكن للّه غضبه، ولم يكن مجاهدا في سبيل اللّه، بل إنّ أصحاب الهوى يغضبون على من خالفهم وإن كان مجتهدا معذورا لا يغضب اللّه عليه، ويرضون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت