فهرس الكتاب
عمّن يوافقهم، وإن كان جاهلا سيّء القصد، ليس له علم ولا حسن قصد، فيفضي هذا إلى أن يحمدوا من لم يحمده اللّه ورسوله، ويذمّوا من لم يذمّه اللّه ورسوله، وتصير موالاتهم ومعاداتهم على أهواء أنفسهم لا على دين اللّه ورسوله"أ ه."
قال الإمام ابن الجوزي:"فأمَّا مَن لا يبالي أن يُرى سكران ولا يهمه إن شُهِرَ بين الناس ولا يؤلمه ذكر الناس له بالسُّوء، فذاك في عداد البهائم"أ ه.
إنَّ الهوانَ هو الهَوَى قُلِبَ اسمُهُ ... فإذا هَوِيتَ فقد لَقِيتَ هَوَانَا
وإذا هَويتَ فقد تعبَّدَكَ الهَوى ... تخْضَعْ لحبِّك كائنًا مَنْ كَانَا
قال الفضيل بن عياض رحمه الله: (من استحوذت عليه الشَّهوات انقطعت عنه مواد التوفيق) .
وقال صفوان بن سليم رحمه الله: (ليأتينَّ على الناس زمان تكون همَّ أحدهم فيه بطنه، ودينه هواه) .
يقول الجاحظ:"إذا تمكّنت الشّهوة من الإنسان وملكته وانقاد لها كان بالبهائم أشبه منه بالنّاس، لأنّ أغراضه ومطلوباته وهمّته تصير أبدا مصروفة إلى الشّهوات واللّذّات فقط، وهذه هي عادة البهائم، ومن يكون بهذه الصّفة يقلّ حياؤه، ويكثر خرقه، ويستوحش من"