فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 245

للمنهج ومبادئه وقيمه الثابتة وإلا فهو خطأ أو انحراف لا يحسب على الإسلام وعلى تاريخ الإسلام، إنما يحسب على أصحابه وحدهم، ويوصف أصحابه بالوصف الذي يستحقونه: من خطأ أو انحراف أو خروج على الإسلام.

إن تاريخ الإسلام ليس هو تاريخ المسلمين ولو كانوا مسلمين بالاسم أو اللسان، إن تاريخ الإسلام هو تاريخ التطبيق الحقيقي للإسلام في تصورات الناس وسلوكهم، وفي أوضاع حياتهم ونظام مجتمعاتهم. فالإسلام محور ثابت تدور حوله حياة الناس في إطار ثابت؛ فإذا هم خرجوا عن هذا الإطار أو إذا هم تركوا ذلك المحور بتاتًا فما للإسلام وما لهم يومئذ؟ وما لتصرفاتهم وأعمالهم هذه تحسب على الإسلام، أو يفسر بها الإسلام، بل ما لهم هم يوصفون بأنهم مسلمون إذا خرجوا عن منهج الإسلام، وأبوا تطبيقه في حياتهم، وهم إنما كانوا مسلمين؛ لأنهم يطبقون هذا المنهج في حياتهم، لا لأن أسماءهم أسماء مسلمين، ولا لأنهم يقولون بأفواههم إنهم مسلمون؛ وهذا ما أراد الله سبحانه أن يعلمه للأمة المسلمة وهو يكشف أخطاء الجماعة المسلمة ويسجل عليها النقص والضعف، ثم يرحمها بعد ذلك ويعفو عنها ويعفيها من جرائر هذا النقص والضعف في ساحة الابتلاء"أ ه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت