فالعبد التقي الخفي لا ينشغل بذنوب العباد و ينسى نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم: (يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه و ينسى الجذع أو الجدل في عينه معترضًا) وصححه الألباني.
وتعذر نفسك إذا ما أسأت ... وغيرك بالعذر لا تعذر
وتبصر في العين منه القذى ... وفي عينك الجذع لا تبصر
وكأن ابن القيم رحمه الله تعالى يصفهم بقوله:"ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام، والظلم، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، ومن النظر المحرم، وغير ذلك."
ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه، حتى نرى الرجل يشار إليه بالدين، والزهد، والعبادة، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالا، وينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد، بين المشرق والمغرب.
وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ولا يبالي ما يقول"أ ه"